بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبْحَنَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ .
إلى قوله تعالى :
وَأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِايءَ بِالْنَّبِيِّنَ وَالشُّهُدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ . « 1 »
دار البحث في أنّ ذلك العالم هو عالم الإشراق وعالم النور ، لذا فإنّ أيّاً من موجوداته ليس محجوباً عن الموجود الآخر ، وأنّ كلّ شيء ظاهر وبارز لكلّ شيء .
ويُثار هنا سؤال مفاده : ما هي حال أهل المعصية والشقاء والكفر الذين يرحلون عن هذه الدنيا إلى ذلك العالم ، ويحلّ عليهم هناك غضب الله فيبتلون بنار جهنّم جزاءً وفاقاً على أعمالهم ؟ هل يكون وجودهم نورانيّاً ومشرقاً ، أم مظلماً مع أنّ العالم هناك عالم النور والإشراق ؟
هامش
( 1 ) - الآيات 67 إلي 69 ، من السورة 39 : الزمر .