بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَآ أمْرُ السَّاعَةِ إلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أوْ هُوَ أقْرَبُ إنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . « 1 »
المعاد هو عودة الإنسان ورجوعه إلى مبدأه ، ومن لوازم هذا السفر طلوع نور التوحيد في عالم القيامة ، وبطلان سلسلة الأسباب والمسبّبات التي لها عنوان الوجه الخلقيّ .
المعاد عودة الإنسان إلى الله تعالى ، وإقراره واعترافه بمقام توحيد الله وعظمته ووحدانيّته وصفات جماله وجلاله . ولذا فإنّ عالم المعاد والقيامة ليس في عَرْض هذا العالم ، بل مُحيطٌ به ، لأنّ مقام توحيد الله تعالى وصفاته وأسمائه محيط بجميع العوالم ، كما أنّ إدراك عالم القيامة وظهور النفس إحاطة أيضاً بهذه النشأة وهذا العالم .
أيّان يوم القيامة ؟ وأين مكانها ؟
ولعلّ الإجابة على أسئلتهم : متى تقوم القيامة ؟ وأين تقوم ؟ أتقوم في الأرض أم في إحدى الكواكب السماويّة ؟ أين المكان الذي أعدّ الله عزّ
هامش
( 1 ) - الآية 77 ، من السورة 16 : النحل .