ولو كان تعين الأسماء والصفات ، إذ ليس هناك أي اسم ورسم .
عنقا شكار كس نشود دام باز گير * كانجا هميشه باد به دست است دام را « 1 »
وعلى هذا فإنّ صفات الجلال والإكرام في هذه الآية المباركة قد نُسبت لوجه الله تعالى : وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالإكْرَامِ .
وينبغي العلم بأنّ جميع الصفات الجماليّة والجلاليّة ، من العلم اللامتناهي ، والحياة اللامتناهية ، والقدرة اللامتناهيّة ، لها ظهور وتجلٍّ في هذه الأسماء الحسنى .
روى الكلينيّ في « الكافي » بإسناده عن معاوية بن عمّار ، عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : وَلِلَّهِ الأسْمَآءُ الْحُسنَى فَادْعُوهُ بِهَا . « 2 »
قال : نَحْنُ - وَاللهِ - الأسْمَاءُ الْحُسْنَى التي لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنَ الْعِبَادِ إلَّا بِمَعْرِفَتِنَا . « 3 »
وروى الصفّار في « بصائر الدرجات » بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :
إن اسمَ اللهِ الأعْظَم على ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ حَرْفاً ؛ وَإنَّمَا عِنْدَ آصفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخَسَفَ بِالأرْضِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَرِيرِ بلْقَيْس ؛ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ؛ ثُمَّ عَادَتِ الأرْضُ كَمَا كَانَتْ أسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ
هامش
( 1 ) - يقول : لم يتسنَّ لأحد اصطياد العنقاء ، فلم لم شراكك ، فهناك لا تصطاد غيرَ الهواء الشراكُ .
( 2 ) - صدر الآية 180 ، من السورة 7 : الأعراف .
( 3 ) - « تفسير الميزان » ج 8 ، ص 384 ، عن « الكافي » .