لَا يَرَوْنَ أنَّ الْحَقَّ في غَيْرِنَا « 1 » آخِذِينَ بِأغْصَانِ الشَّجَرَةِ ؛ فَاولَئِكَ عَسَى اللهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ إِ ذَا كَانُوا آخِذِينَ بِالأغْصَانِ وَإ نْ لَمْ يَعْرِفُوا فَإن عَفَا عَنْهُمْ فَبِرَحْمَتِهِ وَإ نْ عَذَّبَهُمْ فَبِضَلَالَتِهِمْ . « 2 »
5 ويروي في « معاني الأخبار » بسنده المتّصل عن عبد الغفّار الجازيّ عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أنهُ ذَكَرَ أنَّ الْمُسْتَضْعَفينَ ضُرُوبٌ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أهْلِ الْقِبْلَةِ نَاصِباً فَهُوَ مُسْتَضْعَفٌ . « 3 »
6 ويروي الشيخ الصدوق في « الخصال » بسنده المتّصل عن محمّد بن فضيل الرزقيّ ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، عن أبيه عن جدّه أمير المؤمنين عليه السلام ، قال :
إِ نَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أبْوَابٍ : بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ ، وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ الشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ ، وَخَمْسَةُ أبْوَابٍ يَدْخُلُ مِنْهَا شِيعَتُنَا وَمُحِبِّينَا . . . إلَى أنْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ :
وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ يَشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ بُغْضِنَا أهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ . « 4 »
وهو شاهد على أنّ الخلود في جهنّم مختصّ بمعاندي أهل البيت عليهم السلام .
الخلود في جهنّم مختصّ بالمعاندين والمكذّبين :
وأمّا سائر الأصناف من العامّة والكفّار الذين ليس في قلوبهم عداء
هامش
( 1 ) اي ليسوا مثل النواصب أو المقصّرين الذين يخالفوننا عناداً أو جحوداً وإنكاراً ؛ بل إنّ اعتقادهم بغيرنا ساذج غير عميق .
( 2 ) « معاني الأخبار » ص 202 ؛ و « تفسير العيّاشيّ » ج 1 ص 270 .
( 3 ) « معاني الأخبار » ص 200 .
( 4 ) « الخصال » باب الثمانية ، ص 407 و 408 .