وبين إدراك الحقائق كسدّ الإسكندر .
ولو صدق في شأنهم عنوان لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ولم يكونوا في نفس الوقت من المنكرين والمعاندين والمتطاولين ، بحيث لو فهموا حقيقة النبوّة أو الولاية لخضعوا وأطاعوا على الفور ، فإنّهم سيكونون كذلك مورد العفوّ .
أصناف الملحقين بالمستضعفين
وإضافة إلى ما ذكرنا من أنّ جميع التكاليف الإلهيّة مشروطة بالعلم والقدرة ، فقد وردت في هذا الشأن روايات من الأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، نذكر بعضها هنا كأمثلة :
1 يروي المرحوم الكلينيّ في كتاب « الكافي » بثلاثة أسانيد متّصلة : والمرحوم الصدوق في « معاني الأخبار » بسند متّصل واحد ؛ والعيّاشيّ في تفسيره مرفوعاً ، جميعاً عن زرارة ، عن الإمام أبي جعفر محمّد الباقر أنه سأل الإمام عن معنى المستضعف فقال عليه السلام :
هُوَ الذي لَا يَسْتَطِيعُ حِيلَةً إلَى الْكُفْرِ فَيَكْفُرُ وَلَا يَهْتَدِي سَبِيلًا إلَى الإيمَانِ ، لَا يَسْتَطِيعُ أنْ يُؤْمِنَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أنْ يَكْفُرَ فَهُمُ الصِّبْيَانُ وَمَنْ كَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلَى مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مَرْفُوعٌ عَنْهُمُ الْقَلَمُ . « 1 »
2 ويروي الصدوق في « معاني الأخبار » بسنده المتّصل ؛ والعيّاشيّ في تفسيره ، كلاهما عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : سَألْتُهُ عن المستضعفين فقال [ عليه السلام ] :
الْبَلْهَاءُ في خِدْرِهَا وَالْخَادِمُ تَقُولُ لَهَا : صَلِّى فَتُصَلِّي ، لَا تَدْرِي إِلَّا مَا
هامش
( 1 ) « أصول الكافي » المجلّد الثاني ، ص 404 ؛ و « معاني الأخبار » ص 201 ؛ و « تفسير العيّاشيّ » المجلّد الأوّل ، ص 269 . ولا يخفي أنّ عليّ بن إبراهيم يروي هذه الرواية في تفسيره ( ج 1 ، ص 137 ) بسنده المتّصل عن ابن الطيّار عن الإمام الباقر عليه السلام ، وسند هذه الرواية غير سندي الرواية التي نقلها عنه الكلينيّ في « الكافي » .