البرزخيّة أو جهنّم البرزخيّة هما مثالان وأثران من القيامة بنفس الميزان والقدر ، حيث اكتسبا على هذا الأساس موجوديتهما التابعة للجنّة أو لجهنّم .
وقد دُعيت هذه الجنّة في بعض الروايات بجنّة الدنيا ، كما عبّر المرحوم المجلسيّ رضوان الله عليه في كتاب المعاد من « بحار الأنوار » عنهما بجنّة الدنيا وجهنّم الدنيا ، وعقد باباً في هذا العنوان .
والعلّة في ذلك أنّ عالم البرزخ من تتمّة عالم الدنيا ، لذا فقد عُبّر أيضاً عن الجنّة التي كان فيها آدم أبو البشر بجنّة الدنيا ، لأنها من مقدّمات الدنيا ومتّصلة بها وباعثة على الاستعداد والتهيّؤ للقدوم إليها .
روي الصدوق في « العيون » بسنده عن الحسن بن بشّار ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
قَالَ : سَألْتُهُ عَنْ جَنَّةِ آدَمَ ، فَقَالَ : جَنَّةٌ مِنْ جَنَّاتِ الدُّنْيَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ فِيهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ جَنَّاتِ الْخُلْدِ مَا خَرَجَ مِنْهَا أبَداً . « 1 »
وأورد الكلينيّ نظير هذه الرواية في « الكافي » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن البزنطيّ ، عن الحسين بن ميسّر ، عن الإمام الصادق عليه السلام . « 2 »
وأورد في « تفسير عليّ بن إبراهيم » ذيل الآية : وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ، عن أبيه مرفوعاً قال :
سُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ جَنَّةِ آدَمَ مِنْ جَنَّاتِ الدُنْيَا كَانَتْ أمْ مِنْ جِنَانِ الآخِرَةِ ؟
هامش
( 1 ) « عيون أخبار الرضا » ج 2 ، باب نوادر العلل ، ص 600 ، الحديث رقم 55 .
( 2 ) « فروع الكافي » الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 68 .