تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مطالب ألقيت في اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك ) الحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى اللهُ على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين

جنّة آدم وجنّة البرزخ جنّتان دنيويّتان

قال الله الحكيم في كتابه الكريم : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أمَداً بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ . « 1 » إنّ الإنسان الذي يرحل عن الدنيا يرد جنّة أو جهنّماً تدعيان بالجنّة وبجهنّم البرزخيّتين ، وهما أضعف بكثير من جنّة القيامة وجهنّمها ، ومن ثمّ فقد جاء التعبير في بعض الروايات الواردة بأنهم في عالم القبر والبرزخ يفتحون باباً للمتوفّي إلى جنّته الخاصّة بالقيامة ، أو إلى جهنّمه الخاصّة بالقيامة . وبنفس ميزان التذاذ الإنسان بفتح ذلك الباب ، وبالتطّلع إلى المناظر البديعة المدهشة ، أو اضطرابه وانزعاجه من رؤية الدخان والنار والسعير والزقّوم والحميم والثعابين والأفاعي ؛ فإنّ هذه الجنّة
هامش
( 1 ) الآية 30 ، من السورة 3 : آل عمران .