وتدلّ عبارة « رَيْحَانَتَيْن أو رِيْحَيْن : المُسْخِيَة والمُنْسِيَة » على إنّ هناك نسيميْن يهبّان عليه من جذبات الجمال والجلال فيُدخلانه مباشرة في جزائر الرحمة والانس الخالدة ؛ فالمُسخية هي جذبة الجمال التي لا يبقى عند المؤمن بطلوعها أثرٌ لأيّ شيء ، فتتلاشى بظهور تلك الجذبة علائق جميع أمواله وثروته التي كان يعوّل عليها .
أمّا المُنسية فهي جذبة الجلال التي لا يبقى عند ظهورها قدر وقيمة للدنيا وآثارها من التعلّق القلبي والارتباط بشؤون الحياة .
تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالإكْرَامِ . « 1 »
وقد صرّح المرحوم المولى صدرا في كتاب « الأسفار » إنّ المراد من الإكرام في هذه الآية الشريفة مقام الجمال الذي هو عِدْل الجلال ، ويشمل العطاء والرحمة . « 1 »
حضور الأرواح المقدّسة لرسول الله والأئمّة الطاهرين عند المحتضر
حضور الأرواح المقدّسة لجميع الأئمّة ولرسول الله
والصدّيقة الزهراء لدى المؤمن عند سكرات الموت
روي عن « تفسير فرات بن إبراهيم » ، عن أبي القاسم العلويّ ، معنعناً
هامش
( 1 ) - « الأسفار » ، الطبعة الحجريّة ، ج 3 ، ص 24 و 25 . وعبارته : « الصفة إمّا إيجابيّة ثبوتيّة وإمّا سلبيّة تقديسيّة ، وقد عبّر الكتاب عن هاتين بقوله : تبارك اسم ربّك ذي الجلال والإكرام . . . » .