بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( مطالب ألقيت في اليوم الثالث عشر من شهر رمضان المبارك )
الحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
الآيات التي قرنت الجزاء بالزمان مختصّة بعالم البرزخ
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
يَوْمَ يَأتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلَّا بِإذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيّ وَسَعِيدٌ * فَأمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ « 1 » * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ والأرْضُ إلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ إنّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُريدُ * وَأمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَادَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأرْضُ إلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ . « 2 »
يقول عليّ بن إبراهيم في تفسيره : فهذا هو في نار الدنيا قبل القيامة ما دامت السماوات والأرض . وقوله « وَأمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا » يعني في جنّات الدنيا التي تُنقل إليها أرواح المؤمنين « مَادَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأرْضُ إلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ » يعني
هامش
( 1 ) - يمكن أن يُقال إنّ الزفير والشهيق عائد لجهنّم ، أي تلك الشُعل الملتهبة والألسنة الناريّة المتأجّجة ، كما يمكن أن يقال إنّ زفير وشهيق جهنّم من نفس الجهنميّين ، كما يدلّ عليه لفظ « لهم » .
( 2 ) - الآيات 105 ، إلى 108 ، من السورة 11 : هود .