بسم الله الرّحمن الرّحيم
( ألقيت هذه المطالب في اليوم السابع من شهر رمضان المبارك )
والحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلّى الله على محمد وءاله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
فَلَوْلآ إذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، وَأنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ، وَنَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ ، فَلَوْلآ إن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ، تَرْجِعُونَهَا إن كُنتُمْ صَادِقِينَ ، فَأمَّا إن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ، وَأمَّا إن كَانَ مِنْ أصْحَابِ الْيَمِينِ ، فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أصْحَابِ الْيَمِينِ ، وَأمَّا إن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلينَ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ، إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبّكَ الْعَظِيم « 1 » .
انّ ملك الموت الذي يقوم بقبض روح الإنسان لا يقترب منه في عالم الطبع والمادّة ، الذي ندعوه بعالم الخارج ، لأنّ ملك الموت موجود غير ماديّ ، بل هو ملك ، وأفراد الملائكة غير ماديّين بل هم موجودات مجرّدة ، لذا فانّ قُربهم وبُعدهم ليس قرباً وبعداً مكانيّاً ، كما انّ ملك الموت لا يأتي إلى الانسان من عالم المادّة لقبض روحه ، بل إنه يقبض
هامش
( 1 ) - الآية 83 - 96 ، من السورة 56 : الواقعة .