ضواء روايى
وينبغي ان يستضاء هنا لما قلنا في هذا المبحث بنقل روايات نبعت عن ينابيع العلم والمعرفة ولمعت عن مصابيح الهداية والحكمة رواها دعائم السّند ونقّاد الحديث ، كالكلينى والصّدوق ، مسندا في كتبهم ، كالكافي والتّوحيد ، عسى أن تكون تبصرة لمن استبصر وتذكرة لمن شاء ان يتذكّر .
فمنها على ما في التّوحيد عن علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له :
« . . . الّذى ليست في اوّليّته نهاية ، ولا في آخريّته حدّ ولا غاية ، الّذى لم يسبقه وقت ، ولم يتقدّمه زمان ، ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان . . . . . . . .
« الحمد للّه اللّابس الكبرياء بلا تجسّد ، والمرتدى بالجلال بلا تمثيل ، والمستوى على العرش بلا زوال ، والمتعالى عن الخلق بلا تباعد منهم ، القريب منهم بلا ملامسة منه لهم ، ليس له حدّ ينتهى إلى حدّه ، ولا له مثل فيعرف بمثله . . . .
« الأوّل قبل كلّ شيئى ، والأخر بعد كلّ شيىء ، ولا يعدله شئ ، الظّاهر على كلّ شيىء بالقهر له ، والمشاهد لجميع الأماكن بلا انتقال إليها . . . . »
ومنها - على ما فيه أيضا ( الصّفحة 131 ) عن أبي جعفر ( ع ) انّه قال :
« انّ اللّه ، تبارك وتعالى ، كان ، ولا شيىء غيره ، نورا لا ظلام فيه ، وصادقا لا كذب فيه ، وعالما لا جهل فيه ، وحيّا لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم وكذلك لا يزال هو ابدا »
ومنها - على ما في « القبسات » نقلا من « التوحيد » بالأسناد عن أبي إبراهيم ،