وقال : الحضرات الإلهية ثلاثة : حضرة الأفعال وهي شهود الأرواح الروحانيات النورانية بالحروف الظلمانية ، وحضرة الذات وهي شهود جمع الجمع ورفع حكم الغي في العطا والمنع ، وحضرة الصفات ، وهي مجلى تجلي ألوهيته بالتأثيرات الأسمائية .
وقال : الأحدية نعت للذات الإلهية المطلقة وهي التي لا تقبل التنويه مطلقا بشيء من الوجود كان اللّه ولا شيء معه وهو الآن كما كان عليه كان ، والوحدانية أصل الكثرة والتجلي ومنشأ الوجود مطلقا والفردانية هي تميز الواحد الأول الصمد هو الذي لا من شيء ولا في شيء ولا عن شيء ولا إلى شيء ولا على شيء .
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( 4 ) [ الإخلاص ] وقال : لكل من تحقق بدائرة من دوائر أسماء اللّه الحسنى كان قطبا في دوائر العلى ، وما تحقق بدائرة الاسم الجامع المحيط كان هو القطب الفرد الجامع للخصوص بالميزان الإلهي والوارث المحمدي ، والتجلي الرحماني ، والاستواء الرباني .
وقال : القطب هو المعجوز عنه بالإدراك البشري ، والفرد بالاطلاع في مراتب القطب على شهود من لا تدركه الأبصار ، والغوث هو قابل تنزلات الأفاضلة القطبانية ، والغوث الجامع بالأمداد الخلق والأمر من حضرة الحق والسر والخليفة بذل الغوث من مقام الفرق الإمام بدل الفرد من مقام الجمع ، والمحقق هو رابط الجميع في غير جمع الجمع :
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
( 22 ) [ البروج : 20 - 22 ] .
وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، سيّد الكائنات ، علوها وسفلها ، وعلى آله وصحبه ولكل المسلمين ، والحمد للّه رب العالمين ، حمدا كثيرا مدرارا .
تمّ بحمد اللّه