تقريظ [ الشيخ أحمد بن الحاج العيّاشي سكيرج ]
نحمدك اللهم يا من أحكم أحكام آياته البينات فأغنت بباهر بلاغتها عن إقامة البيّنات ، حمدا يستغرق جميع النعم الظاهرة والباطنة ، حتى ننال به إن شاء اللّه تعالى أرفع الدرجات في الدنيا والآخرة ، ونصلي ونسلم على حوض الحكم المورود واسطة النعم المفاضة على العباد من حضرة الجود ، يعسوب الأرواح الروحانية والجثمانية ، والمقصود من النوع الإنساني الملحوظ بعين العناية الربانية :
محمّد معدن الإحسان والكرم * خير الورى المصطفى من سائر الأمم
فاللّه من أجله أبرى خليقته * لولاه لم تخرج الأكوان من عدم
وعلى آله الماجدين وجميع أصحابه الهادين المهتدين ، وكل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد ، فيقول العبد الذي لا يزال على أبواب فضل ربه يعرّج ، أحمد بن الحاج العياشي سكيرج ، غفر اللّه زلله ، وتقبّل بمحض فضله عمله :
قد طالعت هذا النظم الذي يزري بالعقد الفريد والدّرّ النّضير على جيد حور الغيد ، المنبىء بفصاحة ناظمه سحبان زمانه ، وحسّان نظم حسان العلم في تيجانه ، العلّامة الرئيس سيدي الحاج عبد الكريم بنيس . فإذا به نظم نظمت فيه جواهر المعاني ، المرصّعة بنفائس الدّرّ من الحكم السّلسة المباني ، فيا له من نظم قد نظمت فيه حكم لقمان الأمّة ، وصاحب الكرامات الجمّة ، العارف بمولاه ، سيدي ابن عطاء اللّه ، لا زالت من اللّه تمطر ضريحه سحائب الرحمة ، ما دامت حكمه على ألسنة الأمة ، ولما متّعت به نظري ، وأنعشت به روحي وخاطري ، حملني الإعجاب به على اغتنام الفرصة في أداء حقّين يكونان للأحبّة قرّة العين ، أولهما : قيامي بشرح نظمه المستطاب ، وفتح أبواب صرحه للطلاب ، والمرجو من اللّه تعالى العون على التمام بجاه النبي عليه السلام ، وثانيهما : تقريظي إياه بهذه القصيدة التي لا تفي بذكر بعض صفاته الحميدة :