الأعلى » .
والمصراعان بحسب هذا التأويل ، العلم والعمل . والجمعيّة بالاعتبار المذكور أو باعتبار الموارد [ 1 ] .
( 22 ) والبسني اللّهمّ من أفضل خلع الهداية والصّلاح :
« البسني » استعارة تبعيّة . و « الخلع » جمع الخلعة ترشيح . و « الهداية » قد يجيء بمعنى الإيصال إلى المطلوب نحو قوله تعالى :
انَّكَ لا تَهدىِ مَن احبَبتَ
« 1 » ، وقد يجيء بمعنى إرائة الطريق نحو قوله تعالى :
وَهَدَيناهُ النّجدينِ
« 2 » . والظاهر أنّها حقيقة في الإرائة ، مجاز في الإيصال ، والاشتراك خلاف الأصل .
( 23 ) واغرس اللّهمّ لعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع :
« الغرس » إثبات الشجر في الأرض و « الشرب » المورد ومجرى المياه . ومنه ما يقال في الفقه : شرط الشفعة الشركة في الشرب والمجاز . و « الجنان » : القلب و « الينابيع » جمع الينبوع وهو العين . و « الخشوع » : الخضوع . وقد يفرّق بينهما بأنّ الخضوع يستعمل في البدن والخشوع في الصّوت والبصر نحو :
وَخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرّحَمنِ
« 3 » .
ولعلّك تقول : الغرس يناسب الشجر مثل أن يقال : شجرات الخشوع .
قلنا : ليس كذلك : أمّا أوّلا ، فلأنّ « اغرس » استعارة مطلقة لا ترشحيّة ولا مجرّدة ، وأمّا ثانيا ، فيمكن أن يكون « اغرس » مشتقّا اشتقاقا جعليّا كاستحجر واستونق
هامش
[ 1 ] إذ للسّواد الأعظم الّذي هو القلب باب ذو مصراعين عظيم وكذا للأعظم الأعظم وللأعظم الأعظم الأعظم . منه .
( 1 ) القصص : 56 .
( 2 ) البلد : 10 .
( 3 ) طه : 108 .