419 - أم كيف أفتقر إلى غيرك وأنت الذي بجودك أغنيتني .
حيث كفيتني ما أهمني وتكلفت لي برزقي وما تقوم به بنيتي ، وأغنيتني بمعرفتك حتى لا أحتاج إلى غيرك ، وفي الحديث : « ليس الغنى بكثرة العرض ، إنما الغنى غنى النفس » . أي الروح ؛ وغناها إنما يكون بربها .
420 - أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء .
بما أظهرت له من نور جلالك وجمالك فصار مسبحا بحمدك وساجدا لك .
421 - فما جهلك شيء .
فالكل عارف بك ومقر لك بالربوبية ، إما طوعا ظاهرا وباطنا ؛ وإما باطنا فقط لتظهر حكمتك .
422 - وأنت الذي تعرّفت إليّ في كل شيء .
من اختلاف الآثار وتنقلات الأطوار .
423 - فرأيتك ظاهرا في كل شيء .
بنورك الأزلي الذي أفنى وجود كل شيء .
424 - فأنت الظاهر لكل شيء ، وأنت الباطن لكل شيء .
وفي الحديث : « اللّهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظّاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء » . وقد تقدمت أقسام الظهور مستوفاة في أول الكتاب .
وعبر هنا بعبارة لم تتقدم فقال :