ومنها : أن يقدم حوائج إخوانه الضرورية على عبادته من سائر التوافل ، لأن الخير المتعدى نفعه أفضل من القاصر على فاعله ، ويؤنس أخاه المستوحش ويؤمنه إن كان خائفا .
ومنها : أن يتخذ عنده الموسى والمغفر والإبرة والمخرز والخيط والزناد والكبريت والمشط والخلالة والسواك والسجادة من فوطة أو خرقة على كتفه لأجل الصلاة عليها حيث أدركته في سفره وإقامته ، وربما يكون عليه قميص واحد والأرض متنجسة فيقف والقصد نفع إخوانه بذلك بالصلاة عليها .
ومنها : المبادرة لتنظيف المستراح من القذر ، وليكن ذلك الوقت لا يراه فيه أحد منهم ، كالأسجار وفي أوقات الغفلات ، ثم لا يحدث بما رأى من القذرات المائعة ونحو ذلك ، إعانة لإخوانه ، وإذا رأى المطهرة ناقصة كملها من البئر ، فإن السنة للعبد أن يوالى ماء الطهارة نفسه ، وأن يملأ أكثر من الذي يتطهر به ، وأجره على اللّه .
تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين — صفحة 135
مساهمون: محمد بن حسن السمنودي الأزهري ( المنير )
ص١٣٥