ومتى التفت ورأى شيئا غيره تعالى فهو محتاج إليه وليس بغني عنه .
3 - والقناعة في الورع
.
ورأيت ( القناعة ) وذقتها في ( الورع ) فمن لم يكن وارعا لم يكن قانعا ، فإذا رضي أن لا يبقى عنده إلا ما يحتاج وقت ما يحتاج فهو من القانعين .
4 - والفرج في الصبر
.
ورأيت ( الفرج ) وكشف الغم من فرّج اللّه غمه كشفه ، ويجوز هنا في المعنى بالحاء المهملة بمعنى السرور والبطر وكلاهما بفتح الراء ( في الصبر ) ، وترك الجزع والشكوى إلى غير اللّه ؛ لأنه نصف الدين وبه يقوى اليقين ، كما في الحديث وفيه : « من صبر ظفر « 1 » » ، والظافر بالمطلوب مفرج الغموم والكروب .
5 - والرزق في التوكل
.
ورأيت ( الرزق ) الذي قسم اللّه له وهو الذي تقوم به نشأته ، وتدوم به قوّته لا الذي جمعه وادّخره ، فإنه قد يكون لغيره وحسابه عليه ( في التوكل ) على خالقه ؛ لأن اللّه تعالى يرزق البار والفاجر والمكلف وغيره ، فلا بد أن يوصل لكلّ مخلوق رزقه .
قال اللّه تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
[ هود : 6 ] إلا أن اللّه تعالى اعتناء بعبده بتقسيم الحلال الذي لا شبهة فيه له .
6 - والحق في الصدق
.
ورأيت ( الحق ) المقابل للباطل ( في الصدق ) مع اللّه تعالى في جميع الحركات بأن يتبرأ من حوله وقوته إلى حول اللّه وقوته ، فالعبد ما لم يتبرأ لا يكون صادقا بل مدّعيا كذّابا إذ يدّعي ما لغيره لنفسه ، فلا يوجد عنده إلا الباطل .
7 - والدين في التقوى
.
ورأيت ( الدين ) الذي هو الإسلام قال اللّه تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
هامش
( 1 ) لم أقف عليه .