وصلت وما إني وصلت لمنتهى * ولكن إلى إثبات من جاء بالمحو
وكلت إليه الأمر في كلّ ساعة * وجئت بلا سعي إليه ولا عدو
وعيدي به وعدي لما قد تساويا * به الخير لي والشرّ في زمن الصّحو
وهمت هنا أشياء ثمّ وجدتها * هي الحقّ يبدو في شؤون على نحو
ولاه هو الأمثال تضرب للورى * ولم يدرها إلا المجانب للهو
وقال رضي اللّه عنه في حرف اللام ألف :
لا ووجه مسفر حاز الجمالا * ينقضي الدّهر به حالا فحالا
لاذت الأنفس أن يعدمها * بتجليه كما شاء جلالا
لامني من غير علم عاذلي * وبه أكثر لي قيلا وقالا
لاك في فيه حديثي ورمى * يمنة بالحقّ منه وشمالا
لانت القسوة من عارفنا * فانقلوا عنّا الأحاديث الطّوالا
لاق بالقلب هوى ساكنه * وهو يفنيه ويبقيه محالا
لازم كشف تجلّيه لنا * بتجلّيه وإن أفنى الرّجالا
لابس منّا علينا صورا * في التقادير حراما وحلالا
لاح نور الحقّ من ظلمتنا * فانمحت عنّا وكنّاه تعالى
لاثت الأقوام منه شغفا * وبه قد ستروا منهم كمالا
وقال رضي اللّه عنه في حرف الياء :
يشرق النور بالمكان القصيّ * فيذوب السّوى لسرّ خفيّ
يمنة الحي خيمة لعريب * نزلوا قبل بالحمى الحاجريّ
يا منادي القلوب مهلا رويدا * إنني سائر أمام المطيّ
يهب الكشف نورنا باختصاص * وبسير على الصراط السويّ
يرتقي القلب في هواه مقاما * فمقاما وراثة الهاشميّ
يبهر العقل نوره المتجلّي * فيزيل السّوى بمحو الوليّ
يا حياة الفتى إذا مات فيه * وفنى في جمال وجه بهيّ
يقتضي من غناه عبد فقير * أن يسمى فيه بعبد الغنيّ
يهتدي للغيوب منه فيدعى * بالإمام الهادي وبالمهديّ
يوسفيّ المقام يملك مصرا * وعراقا بحسنه اليوسفيّ