باسمه نحن في مراتب ذات * تتجلى بشأنها خمر كوب
بأبي طلعة شخصت إليها * حين لاحت فلذّ لي مشروبي
بادرتني بيوسف الحسن منها * لأراها بناظري يعقوب
بعد وجدي لا وجد فيها لصبّ * فهو وجد مكفّر للذنوب
بهواها تعبّد القوم قبلي * وهو ديني به انجلاء كروبي
بنت عنها ولم تبن هي عني * منعش لي نسيمها بالهبوب
وقال رضي اللّه عنه في حرف التاء :
توبة النفس في الهوى أن تموتا * فتنال المنى وتدرك قوتا
تخذتها مليحة الكون سترا * مسدلا عند غيرها ممقوتا
تتجلى بها الغيوب عليها * فتنير اللّاهوت والنّاسوتا
تظهر الذّات خلفها بصفات * هي كانت صفاتها والنعوتا
تاه قوم فحاولوا الكشف عنها * بقواها فأثبتوها ثبوتا
تبعوا العقل فاختفى السرّ لمّا * أبدلوا من داودها جالوتا
تلك لو حاولوا الفنا وجدوها * شبحا في ظهورها منحوتا
تمرة قد طابت وماء طهور * لا يشمون مسكها المفتوتا
تبهر العقل إن أميطت فزالت * عن سنا وجهها الذي لن يفوتا
تبّت العصبة التي جهلتها * فأرتهم بسحرها هاروتا
وقال رضي اللّه عنه في حرف الثاء :
ثمرات على غصون الحوادث * بعثتها من الغيوب بواعث
ثمّ لاحت وحيدة بعد ما قد * كثرت في أطايب وخبائث
ثمل القوم من شراب هواها * حيث كانوا على الفناء مواكث
ثبت المنتفي بها واستقلّت * في البرايا الجبال وهي ربائث
ثلثتني بأمرها وهو فرد * فبدا واحد وثان وثالث
ثقلت في النزول بين قلوب * وغيوب للأخفياء الأشاعث
ثاويات صفاتها في شؤون * كالمثاني بلحنها والمثالث
ثب إليها من السّوى يا نديمي * وتشبّث بها ولا تك لاهث