ولقد صرت واحدا وكثيرا * ولقد جئت بالجميع لفيفا
صبغة اللّه وهي خلق وأمر * ألفت فرقة الورى تأليفا
كالمعاني تلوح في كلمات * لعقول نوت لها تعريفا
والذي قام بالجميع بعيد * وقريب لا يقبل التّكييفا
جلّ وجه رأيته فمحاني * نوره الحقّ إذ إليه أضيفا
رتب في وجوده نحن عنه * قد ظهرنا به له توصيفا
معه ما لنا وجود لأنّا * قد وجدنا به إذ الجهل عيفا
وهي ذكرى أئمة الحقّ يجرؤ * ن قويّا في شأوها وضعيفا
وقال رضي اللّه عنه :
صفا ماء الحقيقة فهو صافي * من الكدر الذي هو فيه خافي
وما الكدر الذي هو فيه إلّا * تقادير له منه توافي
تسمّت بالحوادث وهي فيه * قديمات وما هي بالمنافي
سراب ظنّه الظمئان ماء * فلمّا جاءه للارتشاف
هنالك لم يجد شيئا ولكن * به وجد الإله الحقّ كافي
نظرت به شهدت وإن بنفس * نظرت عميت يا ذا الانحراف
شخوص شاءها فيقال أشيا * بلا شكّ هناك ولا اختلاف
ومشيآته ليست بوصف * له وبه فما هي ذو اتصاف
ولا ذا وصف ذا كلّا ولا ذا * لذا وصف لفقدان التكافي
هو الحقّ الوجود وكلّ شيء * به عدم ترتّب بانعطاف
فقم وانهض إلى التحقيق فيه * تلافى الحال من قبل التلاف
ومع أهل الوفاق أدم وفاقا * إلى كم أنت مع أهل الخلاف
وكن باللّه أنت تكن قويّا * وجانب غفلة القوم الضعاف
وإلّا سوف تندم يا نديمي * لفوت الحظّ في زمن الثقاف
وقال رضي اللّه عنه وهو في كتاب رحلته القدسية وقد أرسل إليه العلّامة الشيخ عبد الرحيم المفتي في القدس بهذين البيتين وهما :
الناس حاروا في الضمير وحجبه * من يرفع الأستار عنه يكشف
العين للعين اتحادا صادقا * قل لي وما هو منه لا يتكيف