تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وفعل وانفعال وه * ي معلومات إشهاد
تجلّى ربّنا فيها * لتقريب وإبعاد
فقوم حقّقوا المجلى * بأذكار وأوراد « 1 »
وقوم قد عموا عنه * بحرمان لآباد
وقال رضي اللّه عنه :
اذبح النفس بسيف الاجتهاد * في رضى مولاك تحظى بالمراد « 2 »
واكشف الحجب عن القلب به * وتأمّل وجه مولاك الجواد
لا تكن من نفر قد أمروا * فعموا عنه وصمّوا بازدياد
سألوا واستخبروا واستكشفوا * ولقد هاموا به في كلّ واد
ولو أنّ القوم فيهم رشد * فوّضوا الأمر إلى ربّ العباد
وأتوا منه بما قد قدروا * واستطاعوا وعلى اللّه الرّشاد
وقال رضي اللّه عنه :
إنّ بين الوجود والموجود * حرف ميم بها مدار الشهود
وهو حرف محمديّ شريف * هو عين الآباء عين الجدود
وهو إمكان كلّ شيء تبدّى * وهو نفس الرسوم نفس القيود
وله دورة كلمعة برق * هي من عين وقفة وجمود
وهو أمر الإله في كلّ خلق * بالتقادير في الشّقا والسّعود
ألف باستقامة وهي ميم * حيث دارت في خدمة المعبود
والوجود الوجود ما زال عمّا * كان فيه بخطّها الممدود
وهي عقل يرى الإضافة حتما * لوجود المهيمن المقصود
فاعذروه لأنّه عبد ربّ * هائم في ركوعه والسّجود
وهو باقي الحروف أيّان ولّى * بانحراف لوجهه المشهود
هامش
( 1 ) الذّكر : التسبيح والقرآن . الأوراد : ( ج ) الورد : النصيب من القرآن أو الذكر . ( 2 ) الرّضا : باب اللّه الأعظم وجنة الدنيا . ( للتوسّع انظر حديث القشيري عن مقام الرضا برسالته ص 192 - 197 ) .