تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الاستعداد ، واللّه تعالى عنده حوائج جميع السائلين يجيبهم بأسمائه المناسبة لاستعداداتهم ( فيعم ) ذلك الاسم حينئذ ذلك العبد في ظاهره وباطنه في جميع أحواله إلى آخر مدته ( أو ) يعطي اللّه تعالى العبد ( على يدي ) الاسم ( الحكيم ) من حيث استعداد ذلك العبد له ( فينظر ) ذلك الاسم حينئذ ( في ) الأمر ( الأصلح ) للعبد ( في ) ذلك ( الوقت ) ، فيكون عطاؤه منه ( أو ) يعطي تعالى العبد ( على يدي ) الاسم ( الوهاب ) حيث استعد له العبد ( فيعطى ) ذلك الاسم ( لينعم ولا يكون مع ) إعطاء ( الوهاب ) سبحانه وتعالى ( تكليف المعطى له ) الذي هو ذلك العبد ( بعوض على ذلك ) الأمر الموهوب له ( من شكر ) يوجبه عليه بالقلب أو باللسان ( أو عمل ) يطلبه منه سر الهبة بل تكون الهبة لمحض العطاء والامتنان ( أو ) يعطي ( على يدي ) الاسم ( الجبار ) للعبد المستعد لذلك ( فينظر ) ذلك الاسم ( في الموطن ) الذي فيه ذلك العبد ( وما يستحقه ) فيجبر كسره بما هو اللائق به ( أو على يدي ) الاسم ( الغفار ) للعبد المستعد للمغفرة ( فينظر ) ذلك الاسم ( في المحل ) الذي قام فيه العبد متصفا بما يقتضيه ذلك المحل من المخالفة ( وما هو عليه ) ذلك العبد بعد صدور المخالفة منه من الحالة من ندم أو إصرار ( فإن كان ) ، أي ذلك العبد ( على حال يستحق العقوبة ) ، لإصراره على المخالفة ، وقد أعطاه الغفار على وجه الرحمة به ( فيستره ) ، أي ذلك العبد ( عنها ) ، أي عن العقوبة بحيث يجعله على حالة لا تليق به العقوبة لحسنة عظيمة فعلها ونحو ذلك . ( أو ) كان ذلك العبد ( على حال لا يستحق العقوبة ) لندم على المخالفة ( فيستره ) سبحانه وتعالى بمحض عنايته ( عن حال يستحق العقوبة ) فيه ( ويسمى العبد ) حينئذ ( معصوما ) في ملك ونبيّ ( ومعتنى به ومحفوظا ) في صدّيق وولي ( وغير ذلك ) من بقية الأسماء الإلهية ( مما يشاكل هذا النوع ) من تفصيل الإعطاءات على حسب الأسماء المعطية . * * * والمعطي هو اللّه من حيث ما هو خازن لما عنده في خزائنه فما يخرجه إلّا بقدر معلوم على يدي اسم خاص بذلك الأمر .
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ
[ طه : 50 ] على يدي الاسم العدل وأخواته . وأسماء اللّه وإن كانت لا تتناهى لأنّها تعلم بما يكون عنها وما يكون عنها غير متناه وإن كانت ترجع إلى أصول متناهية هي أمّهات الأسماء أو حضرات الأسماء .