بسم اللّه الرحمن الرحيم وهو حسبي الحمد لله ربّ العالمين والصلاة على محمد وآله الطيبين والعاقبة للمتقين وبعد ، فيقول الفقير إلى اللّه المتعال في جميع الأحوال محمد يدعى سعيد « 1 » الشريف بنسبة النبي والآل : هذه عجالة في تحقيق الحركة ووجودها وسرّ هذه الرقيقة ونزولها وصعودها ، فإنّه قد اختلف فيهما وخفي على الأكثرين أمرهما . أسأل اللّه واهب العقل أن يوضح ذلك على يديّ ويفتح هذا الباب عليّ ، إنّه الولي في كل باب وهو ملهم الصواب . وسمّيتها ب « المقصد الأسنى » .
المقصد الأول في تحقيق ماهية الحركة
اعلم أنّه بعد ما ثبت وجود الهيولى بالبرهان يظهر أنّ في الأجسام أمرا قابلا بالذات ، ولا شكّ أنّ المقبول للأمر القابل له بالذات يكون مطلوبا « 2 » بالضرورة وقد يحصل له كما هو المشاهد من وصول الأجسام إلى ما يمكن لها من الكمال والتمام ؛ فلهذا القابل خروج من القوة إلى الفعل وهذا هو الحركة بالمعنى الأعم الشامل للكون والفساد وللذي نحن
هامش
( 1 ) . ن : السعيد .
( 2 ) . ن ، م : + له .