بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه العالم بكلّ الأشياء ، ربّ العالمين من الأرواح والنفوس الأصفياء ، الرّحمن بالمسخّرات تحت الطبيعة ، الرحيم بالنفوس الزكيّة . والصّلاة والسّلام على نبيّ الرّحمة ، وآله معادن الحكمة .
وبعد ، فالعبد المفتاق الضعيف ، محمّد ، المدعوّ بسعيد القمي الشريف - هداه اللّه سبيل الإيقان وجعله من أهل العرفان - يقول : إنّ مسألة ربط الحادث بالقديم ، وصدور المتغيّر عن الثابت المقيم لعويصة عظيمة الإشكال ، ومعرفة الحقّ فيها لخفيّة عن أكثر الرجال . وإنّي بفضل من اللّه أتاني أخوض فيها ، وبما توفيق منه حداني أرتقى إلى ذراها - مع توزّع البال من معاداة الزمان ، وتشتّت الحال من مقاساة الأحزان - لالتماس بعض من إخواني الصالحين ، واقتراح جمع من خلّاني الصّادقين نفعهم اللّه بها وساير الطّالبين . وسمّيتها ب مرقاة الأسرار لاشتمالها على « درجتين » تبنى بهما « قواعد » للعروج إلى مرقاة تقتنى منها « فوائد » ؛ ثم يصعد - إن شاء اللّه هادي الطريقة - إلى ذروة الحقيقة من حدوث العالم بكليّاتها الطبيعيّة وجزئيّاتها الحقيقيّة في معراج لطالبي التحقيق وسالكي وسط الطريق ، ويختم « 1 » ب « خاتمة » يفوح منها المسك لمن ينتظم في هذا السلك . وما توفيقي إلّا باللّه ، عليه توكّلت وإليه أنيب .
هامش
( 1 ) . ن : نختم .