الحديث الأوّل
روى صدوق الطائفة - رضي اللّه عنه - « 1 » في توحيده « 2 » بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال :
إنّ للّه عزّ وجلّ عمودا من ياقوتة « 3 » حمراء رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر « 4 » الحوت في الأرض السابعة السّفلى ، فإذا قال العبد : « لا إله إلّا اللّه » اهتزّ العرش وتحرّك العمود وتحرّك الحوت « 5 » فيقول اللّه تبارك وتعالى : أسكن يا عرشي ! فيقول : كيف أسكن وأنت لم تغفر لقائلها ! فيقول اللّه تبارك وتعالى : اشهدوا ملائكتي « 6 » أنّي قد غفرت لقائلها .
إشارة : لعلّ « العمود » : الواسط « 7 » بين « العرش » العظيم و « الأرض السابعة » : هي « 8 » الألوهية التي تقوم بها السماوات - عقولها ونفوسها وأرواحها - والأرضون - قواها وصورها وأجسامها - وبها ينتظم النظام ويصلح أمر المبدأ والختام « 9 » .
و « العرش » هو جملة الموجودات .
هامش
( 1 ) . رضي اللّه عنه . - ن .
( 2 ) . التوحيد ، باب ثواب الموحدين ، حديث 20 ، ص 23
( 3 ) . ياقوتة : ياقوت ع .
( 4 ) . ظهر : ظاهرن .
( 5 ) . وتحرّك الحوت : - ع .
( 6 ) . ملائكتي : سكّان سماواتي ( التوحيد ، ص 23 ) .
( 7 ) . الواسط : الواسطة م ن .
( 8 ) . هي : والأصحّ « هو » لأنّه عائد إلى « العمود » .
( 9 ) . « الختام » يناسب « البدء » ، كما أنّ « المعاد » أنسب ب « المبدأ » .