أقول : ولا يستبعد من فضل اللّه أن يؤتي فهم ذلك لبعض عبيده الضعفاء « 1 » ، واللّه يؤتي « 2 » من يشاء ، وقد ألهمني اللّه - ملهم الخير والصّواب - حلّ هذه الجملة على وفق براهين الحكمة ، فاستمع لما نتلو عليك من الأذكار عسى أن يظهر لك نور « 3 » الأنوار من حجب الأستار :
النّور الثّاني
قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هذه الأرض » إلى قوله : « خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهنّ » : أقول : فلعلّ « 4 » المراد ب « الأرضين السّبع » هي الطبقات السبع للأرض :
أوليها « 5 » الرّبع المعمور المسكون الذي هو معيش المتولّدات ومسكن الحيوان والنبات ومحلّ المركّبات .
والثانية هي الحصة الغير المعمورة منها ، وقد ذكر في كتب الرياضييّن أنّها أوسع من المعمورة بكثير .
والثّالثة هي الطبقة المخلوطة بالهواء والماء .
والرّابعة هي الطبقة الطينيّة .
والخامسة هي الأرض البسيطة الساذجة عن الكيفيّات الغريبة .
والسادسة هي صورتها النوعيّة لأنّ تحليل بسيط الأرض أوّلا إنّما هو بالصورة النّوعيّة ومادّتها .
والسابعة هي جسميّتها الطبيعيّة « 6 » التي هي « 7 » مادّة الصّورة النّوعيّة ولا يخفى اشتمال كلّ لاحق من ذلك على سابقه .
هامش
( 1 ) . ولا يخفى أنّ القاضي سعيد يريد بهذا الكلام نفسه .
( 2 ) . يؤتى : + ملكه ن .
( 3 ) . نور : - ج .
( 4 ) . فلعلّ : لعلّ ن ج .
( 5 ) . أوليها : أوّلها ع م .
( 6 ) . الطبيعية : الطبيعة ن .
( 7 ) . هي : - ج .