تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

جواب للشيخ للسمنودي « 1 »

السؤال : ماذا لو كان موضع لم ، يدفن فيه أحد وظنّ أنّ فيه وليّا ؟ قال سيدي أحمد بن المبارك : قال لي الشيخ هذا لما تكلمت معه في شأن أحد السادات الموتى ، كثر زيارة الناس له ، فظهر النفع عليه وشفاء المرضى عند ضريحه فقال : إن قلوب أتباع سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم لها شأن عظيم عند اللّه تعالى ، ولو أنها اجتمعت على موضع لم يدفن فيه أحد ، وظنت فيه وليّا ، وجعلت ترغب إلى اللّه تعالى في ذلك الموضع ، فإن اللّه تعالى يسرع لها بالإجابة . قال : وسيدي يحيى اليوم - يعني : يوم هذه الحكاية - هو الذي يتولى التصرف في ذلك ، ثم قال : وقد يقع هذا أيضا في الأولياء الأحياء فقد يكون الرجل مشهورا بالولاية عند الناس وتقضى بالتوسل به إلى اللّه تعالى الحوائج ولا نصيب له في الولاية ، وإنما قضيت حاجة المتوسل به على يد أهل التصرف ، وهم - رضي اللّه تعالى عنهم - الذين أقاموا ذلك الرجل في صورة الولي ليجتمع عليه أهل الظلام مثله وهم الذين يتصرفون تبعا للقدر ، فهو عندهم بمنزلة الصورة التي يجعلها صاحب الزرع في فدانه ليطرد بها العصافير ، فهي تظن الصورة رجلا فتهرب منه ، وذلك في الحقيقة من فعل صاحب الفدان لا من فعل صاحب الصورة ، فكذلك أهل التصرف - رضي اللّه عنهم - يقيمون ذلك الرجل ويجمعون عليه أهل الظلام مثله ، والمتصرف فيهم خفي عنهم ولم يظهر لهم لأنه حق ، وهم لا يطيقون الحق . قلت في الجواب عن هذا السؤال الذي لم أرى لأحد جوابا عنه : إن ما ذكره هؤلاء الأساتذة المذكورون محمول على أنه كان قبل أن
هامش
( 1 ) هو الشيخ الإمام الحجة إبراهيم بن عثمان بن محمد بن داود العطار السمنودي المنصوري الأزهري : فاضل مصري . له كتب ، منها : سفينة العلوم ، طبع مجلدان منه ، سيف أهل العدل ، نصرة الإمام السبكي في الرد على الصارم المنكي ( تحت قيد الطبع بتحقيقنا ) ، رسالة في الربا ، الأخبار الغيبية ، سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية ومقلدة الظاهرية . انتقل بعد 1326 ه .