فلان وما فعل فلان فان قالت لهم : تركته حيّا ارتجوه ، وإن قالت لهم : قد هلك قالوا : قد هوى هوى « 1 » ) « 2 » وزاد في بعضها يقولون : ( ربّنا أقم لنا الساعة وانجز لنا ما وعدتنا والحق آخرنا بأولنا ) « 3 » .
وسئل عن أرواح المشركين فقال : ( في النار يعذبون يقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة ولا تنجز لنا ما وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا ) « 4 » .
وباسناده ( ان الميت يزور أهله « 5 » في كل يوم أو يومين أو ثلاثة أو جمعة أو شهر أو سنة على قدر منزلته وعمله ، فينظر إليهم ويسمع كلامهم ، ويرى المؤمن ما يحب ويستر عنه ما يكره ، ويرى الكافر ما يكره ويستر عنه ما يحب ) « 6 » .
كلمة فيها إشارة إلى أن الصورة البرزخية هي الطينة التي خلق منها الانسان
يشبه أن يكون الكناية عن هذه الصورة البرزخية الباقية بعد الموت ما عبر عنه بالطينة أو بعجز الذنب في الأخبار فعن الصادق ( ع ) ( أنه سئل عن الميت هل يبلى جسده قال : نعم حتّى لا يبقى له لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها فإنها لا تبلى تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أوّل مرة « 7 » ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين : وقولهم هوى هوى أي هلك هلك ومنه كم من دنف نجا وصحيح قد هوي أي مات وهلك وقال في الوافي : هوى : سقط إلى أسفل .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 244 ح 3
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 244 ح 4
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 245 ح 1
( 5 ) قال بعض الاعلام من المعاصرين أيده اللّه : جمع بعض علماء السنة في عصرنا وهو فريد وجدي مما ذكره حكما الإفرنج قصصا كثيرة في زيارة أرواح الموتى لأهله مع قرائن كثيرة تدل على صحة تلك القصص ودلالتها على بقاء الروح بعد فناء الجسد وعنوان هذا الكتاب « على اطلال المذهب المادي » وهو كتاب ممتع خدم به مصنفه أهل الدين .
( 6 ) كما في الكافي : ج 3 ص 230 و 231 باب أن الميت يزور أهله :
قال في الوافي : لعل المراد بطينته التي خلق منها بدنها المثالي البرزخي اللطيف الذي يرى الانسان نفسه فيه في النوم ، وقال العلامة المجلسي ( قد ) في الجزء الثالث من البحار : مستديرة أي بهيئة الاستدارة أو متبدلة متغيرة في أحوال مختلفة ككونها رميما وترابا وغير ذلك فهي محفوظة في كل الأحوال وهذا يؤيد ما ذكره المتكلمون من أن تشخص الانسان انما هو بالاجزاء الأصلية ولا مدخل لسائر الاجزاء والعوارض فيه .
( 7 ) الكافي : ج 3 ص 251 ح 7