المقالة الأولى فيما هو بمنزلة الأصول وفيها ثلاثة أبواب :
الباب الأول في العلم
في العلم اعلم أن السبب الكلي لخلق العالم العلوي والسّفلي وأفضل ما يتقرب به إلى اللّه العلي هو العلم . قال اللّه سبحانه :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
« 1 » وقال :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
« 2 » وقال :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 3 » وقال :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » وقال :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
« 5 » .
وفي الحديث النّبوي ( ص ) : « العلماء ورثة الأنبياء » « 6 » وفيه « الّلهمّ ارحم خلفائي » ، قيل يا رسول اللّه : ومن خلفاؤك ؟ قال : « الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وسنتي » « 7 » .
وفي الحديث العلوي : « أن كمال الدّين طلب العلم والعمل به ، وأن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، وأن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وقد ضمنه وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله » [ وقد أمرتم بطلبه من أهله خ فاطلبوه ] « 8 » .
وعن السّجّاد ( ع ) : « لو يعلم النّاس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك المهج وخوض اللجج » « 9 »
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : آية 12 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية 18 .
( 3 ) سورة فاطر : آية 28 .
( 4 ) سورة الزمر : آية 9 .
( 5 ) سورة العنكبوت : آية 43 .
( 6 ) احياء علوم الدين : ج 1 ص 10 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 2 ص 36 .
( 8 ) الكافي : ج 1 ص 30 .
( 9 ) الكافي : ج 1 ص 35 .