تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وللفقير وجوه ليس يحصرها * عد وكل وجود فهو واديه لو كنت تدري وجود العبد كنت ترى * فيها الكمال كما النقصان تنفيه والعبد هذا هو الحر الذي حصلت * له الخلافة جل اللّه معطيه أوصافه ظهرت من وصف مبدعة * وكل مظهره بيدي تجليه إذا رؤى ذكر المولى برؤيته * وفاز بالسعد والتقريب رائيه عبد عليه سمات العز لائحة * وخلعة العز والتحكيم عاليه ان كنت تقصد ان تحظى بصحبته * فأسألك على سنن طابت مساعيه اخلص ودادك صدقا في محبته * وألزم ثرى بابه واعكف ينادبه واستغرق العمر في آداب صحبته * وحصل الدر والياقوت من فيه وابذل فؤادا وبالغ في أوامره * إلى الوفاق وبادر في مراضيه واحذر بجهدك أن تأتي ولو خطأ * ما لا يحب وبعد عن مناهيه وكن محب محبيه وناصرهم * والزم عداوة من أضحى يعاديه . واعلم يقينا بأن اللّه ناصره * ان لم يكن ناصرا فاللّه يكفيه وانزل الشيخ في أعلى منازله * واجعله قبلة تعظيم وتنزيه ولست تفعل هذا أن ظننت به * نقصا والا خللا فيما يعانيه واترك مرادك واستسلم له ابدا * وكن كميت تحلى في أياديه اعدم وجودك لا تشهد له اثرا * ودعه يهدمه طورا ويبنيه متى رأيتك شيئا كنت محتجبا * برؤية الشيء عما أنت ناويه ولا ترى ابدا عنه غني فمتى * رأيت عنه غني يخشى تناسيه ان اعتقادك ان لم تأت غايته * فيه فيوشك أن تخفى مباديه وغاية الأمر في أن تراه على * مهج الكمال وأن اللّه هاديه ومن امارة هذا أن تؤول ما * كليك أشكال ارظهارا لخافيه والمرء أن يعتقد شيئا وليس كما * يظنه لم يخب فاللّه معطيه وليس ينفع قطب الوقت ذا خلل * في الاعتقاد ولا من لا يواليه إلا إذا سبقت للعبد سابقة * يعود من بعد هذا من مواليه ونظرة منه أن صحت إليه على * سبيل ود بإذن اللّه تغنيه والناس عبدان مجذوب وسالك ما * دعى إليه بتعليم وتنبيه والجذب اخذة عبد بغتة بيدي * عناية نحو أمر ليس ينويه وهو المراد ومخطوب العناية لا * يحس كلفة تكليف تلاقيه طورا يرد عليه الحسن تكملة * له فيصد ما قد كان ناويه تراه يعبد لا يلوى على شغل * سوى العبادة يستحلى تفانيه وقد يغيب عن الاحساس مختطفا * وذو العناية حفظ الحق يحميه ترى الحقائق تبدو منه في نسق * مع الكشوف لأن اللّه يلقيه وذو السلوك تراه في بدايته * يجاهد النفس زارعي لباقيه يمشي على نهج أهل الصدق ملتزما * شروطهم خائفا مما يرجيه كم من مريد قضى ما نال يغبته * حق القضاء عليه في تقاضيه وكم مريدوني من بعد عزمته * يهوى به الحظ في أهوى مهاويه والجذب أن جاء من بعد السلوك له * فضل على الجذب مما السعي تاليه فالجذب هذا الذي التفضيل فيه * هو المجذب الذي ظهرت حسا بواديه وفي الحقيقة لولا الجذب ما * سلكت طريق حق ولا رئيت مرائيه لولا العناية والتخصيص قد * سبقا في دعوة العبد ما قامت دعاويه أن المريد مراد والمحب هو المحبون * . محبون فاستمل هذا من أماليه أن كان يرضاك عبدا أنت تعبده * . وإن دعاك مع التمكين تأتيه ويفتح الباب اكراما على عجل . * ويرفع الحجب كشفا عن تدانيه . وثم تعرف ما قد كنت تجهله * مما عن الحصر قد جلت معانيه . وترتوى من شراب الأنس صافية * يا سعد من يأت مملوأ بصافيه وصل يا رب ما غنت مطوقة * على النبي صلاة منك ترضية
.