تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وجهالات منسوبة إلى بعض المشهورين * وانكار أمور عليها مدار العلماء العاملين المتقدمين منهم والمتأخرين * فوضع رسالة مثبتة لما أنكروه ومبتتة لما زوروه * احتسابا لوجه اللّه الأكرم وانتصارا لأسم اللّه الأعظم ونصحا لأمة محمد صلى اللّه عليه وسلم * كيلا يقعوا في ورطة الانكار وكيلا يبقى الأخ المنكر على الاصرار * فيؤل به إلى دخول النار * لما اشتهر أنه يخشى عليه من سوء الخاتمة نعوذ باللّه من ذلك « وسميتها الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات والرابطة » ورتبتها على سبعة أبواب الباب الأول في وصية الأخر البار * بمصاحبة الأخيار * ومجانية الأشرار * الباب الثاني في النقل الموجب للذات * في ذكر اسم الذات الباب الثالث في تعريف رابطة أولى الاجتباء * وثبوت الرابطة لكل انسان شاء اوابى * الباب الرابع في القول الاسني * واستحباب الرابطة الحسنى * الباب الخامس في قول أهل الاصطفاء * في رابطة المصطفى * صلى اللّه عليه وسلم الباب السادس في القول المجمل * في رابطة الأولياء الكمل * الباب السابع فينصح المنكرين الخاص والعام * لحصول حسن الختام * وجعلت الخطاب لواحد في جميع الأبواب رجاء أن يتوجه إلى هذا الكلام بقلبه * وأن يقبل على ربه * ويستغفر من ذنبه * واللّه اسئل أن يمن على من تأملها بعين الانصاف باتباع الصواب * وإن يحعلنا وإياه ممن أناب * وإن يهب لنا رضاه أنه الكريم الوهاب * ( الباب الأول ) في وصية الأخ البار * بمصاحبة الأخيار * ومجانبة الأشرار * اعلم أيها الأخ بصرني اللّه وإياك طريق الحق والهدى * وأزال من قلوبنا داء الحسد وجنبنا الاعتداء * انك في زمان دين أهله اتباع الهوى * ورفض التقوي * وطي المليح * ونشر القبيح * ووصل الطلاح وهجر الصلاح * وإشاعة البهتان * وكتمان الاحسان * ومجانبة من قال اللّه * ومصاحبة من اتخذ هواه * إذا ذكروا لا يذكرون * وإذا رأوا آية يستسخرون * ويطنبون بالنميمة وعلى الغيبة لا يقتصرون * واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون * يبارز أمثلهم الملك القدير * كي يذكر عند الأمير والوزير * ويعمل ما يوجب الخلود في النار * لكي يمدح بين الفجار * فكره وذكره تكريرهات * وتقرير الترهات وإضاعة الأوقات والحرص على المربقات * وبغض المتقين * ومحبة الفاسقين * واخفاء النصائح . * وابداع الفضائح * واظهار الود * واضمار الحقد * ونزع الحياء * والتقمص بالريا * ونفي التواضع والبر * واثبات العجب والكبر * إلى قول الزور وإن كثر يجنحون * وبه يفرحون * وعليه ما برحون * وعن ذكر اللّه وإن قل يجمحون * وإذا سمعوه يكلحون * وعلى فاعله يقدحون * فلا جرم أنهم بالخطأ قائلون * وعن الصواب عادلون * وإلى المراء مائلون * وعلى الافتراء حاصلون إذا هم رحلوا عن نوادي العدل وفي بوادي الجهل هم نازلون * فأولئك كالانعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون * قلوبهم بحب الفساد مشغوفة * وعلى كسب مال العباد ملهوفة * وعن ذكر ربهم مصروفة * يبذل أحدهم في الجهالات والضلالات والتخليطات والتخبيطات جميع قواه * ويعرض عن ذكر ربه بايعا دينه بأقل من نواه * ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه * إن طلت بالغيبة لسانك * وأصغيت لها آذانك * عظموا حين رؤيتهم للك شأنك * ورفعوا مكانك وإذا غبت عنهم اظهروا عدواتك * وقرروا بهتانك * فلا مليحك شيعوه * ولا قبيحك يدعوه * قلوبهم مملوة حسدا * كأنهم لم يروا الحشر غدا * أكثرهم طوى بساط الهدي * كأنهم خلقوا سدا * ولا يزالون في قال وقيل * ومن لم يوافقوهم يرمونه بالأباطيل * فمن التعطيل أن نحن بذكرهم نطيل * فلا حاجة إلى