تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
المكتوبات وغيرها وبدل وحرف بالنقص والزيادات فيا ويل من غير وبدل وحرف وغوى في بيداء التعدي وتعسف وتكلف ويا خسران من تجرأ عليه بإطالة لسان الاعتراض الناشئ عن التعصب والعناد ويا طغيان من تصدى عليه بالتكفير المنبعث عن دنآءة النفس وادعاء التعين والانفراد ولئن سلم عدم التغيير والتحريف فبمجرد عدم وصول أحد إلى غور مكتوب من المكتوبات التي كتبت على ا صطلاحات خفية لقوم موقوفة على السماع لا يلزم أن يكون في نفس تلك المكتوبات شئ من الخطأ والزلل والاعوجاج فهلا يمكن أن يكون الخطأ في الناظر إليها من قصور الفهم وقلة التأمل وسائر الموانع في المزاج لأن العقول متفاوتة بمراتب إلى العاشر وكذا القوى والحواس والمشاعر فكثيرا ما يقع للانسان إنه مرة يعلم ويصل إلى غور شيء من الجلى والخفي ومرة يصل إلى الخفي ويتوقف في الأمر الجلى وفهمه لا يفي فهكذا علم المخلوق العاجز فمرة يفتح عليه باب الوصول ومرة يظهر له حاجز واما العلم بكل شيء والإحاطة بحقيقته في كل زمان وفي كل حال فذا في حيز الامتناع لأنه من شأن عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال فالمنصف المتأمل العالم إذا لم يصل إلى حقيقة معنى وغوره من المعاني المقصودة في العبارات الخفية وتعسر عليه العثور فهو لا يخطئ قائلها بل يحمل على نفسه الخطأ والقصور فيستمد ممن عنده مفاتيح الغيب وبيده مقاليد الأمور ولا يتكلف في حمل الكلام على أمر بعيد من مخالفة الشرع وايجاب التكفير الشديد والتكفير أمر عظيم لا يتجزأ عليه إلا من هو غافل أو جاهل لئيم قال في البحر والذي تحرر أنه لا يفتى بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة انتهى وإذا تقرر هذا فكيف من تجرأ وأطال لسان الاعتراض على الأولياء المتجردين عن جلابيب أبدانهم المنخرطين في سلك المجردات الواصلين إلى بحر الحقيقة الخائضين في لجة بحر الوصول إلى توحيد الذات العالمين الثابتين على الصراط المستقيم العالي حالهم وشأنهم ولسانهم عن مخالفة الشرع القويم وقد وقف على تلك المكتوبات ومعربها علماه مكة المرشفة زادها اللّه تعظيما وتشريفا وتلقوها بحسن القبول في الملفوظ والمدلول بيض اللّه وجوه اعمالهم وساعدهم بالطافه الخفية في حالهم ومألهم فاقتفيت صدورنا الفضلاء أعزهم اللّه بحرمة الأنبياء بالاقبال والامضاء علما مني بأني لست من عداد هؤلاء الكرماء ولكن لا بأس بأن يقتضى بهم ميلا ومحبة وطفيليا لاعزتنا الاجلاء فعلى الحكام وولاه الأمور أن يسعوا في تأديب أمثال هؤلاء المنجرئين بالسعي الموفور وإن لا يخلوهم في ضلالهم القديم بل ينبغي أن يهتموا في التأديب والزجر بالاهتمام والعظيم حتى ينقطع القيل والقال بين الآحاد وينسد باب التعصب والتجرأ وينعدم الفساد واللّه سبحانه يقول الحق وهو يهدي السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل قاله تراب اقدام الفقهاء وخادم محافل العلماء العبد الفقير إلى اللّه تعالى الصمد السيد على ابن محمد المعو كلاه زاده جعلهما اللّه من الفائزين بالحسنى وزيادة حامدا ومصليا ومحسبلا ومحوقلا ومهللا والحمد للّه رب العالمين ، ومنها ما كتبه العلامة الشيخ مرشد الدين بن أحمد المرشدي تغمده اللّه بغفرانه ورحمه اللّه سبحانه مع اسلافه بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى ( وبعد ) فيقول الفقير إلى ربه الغني مرشد الدين بن أحمد المرشدي الحنفي العمري اني وقفت على الرسالة المعربة من الفارسية لشيخ الطريقة والحقيقة العلامة المرحوم المقدس المبرور الشيخ أحمد الفاروقي النقشبندي والمعرب لها العلامة والعمدة الفهامة الشيخ محمد بيك بين