ما لفظه أن التكلم على كلام الوارث للطريقة المحمدية الشيخ أحمد السرهندي جهل وسفه ودلالة على عدم الوقوف على اصطلاحات الصوفية إلى آخر ما اطاله رحمة اللّه تعالى وقد وضع على هذا الخط ختمه وهو الآن بيد أولاد الشيخ رحمه اللّه تعالى والذي نعلم الآن من نسخ كتابه المشهور في الحرمين الشريفين ثلاث نسخة تامة ثلاث مجلدات بالمدينة المنورة ونسختان محزومتان بمكة المشرفة ثم في اكتفائه رح بمجرد ذكر جماعة بعده فكيف بمن مضى عليه زمان طويل بعد ذلك فإن عمر الشيخ أحمد نور اللّه ضريحه نيف وستون سنة ومنذ توفى إلى الآن نحو ستين فهذه نحو مائة وخمسة عشر سنة باعتبار اسقاط مدة بدايته على أن كثيرا من أولياء اللّه محفوظات من وقت الرضاع في بطون أمهاتهم فعليه فهي نحو مائة وعشرين سنة فكيف فيه التجريح بعد هذه المدة وبعد ما ثبت له من الاشتهار المتصل بمن ذكر من كتابه وأولاده وتلامذته إلى يومنا هذا فهل يخفى على أحد أن هذا إلا باب اظهار الفساد نسئل اللّه العظيم في درئه ورد كيد قاصده في نحره ثم هل هذا السؤال إلا مزلة ومغلطة لأهل الحرمين الشريفين حيث لم يذكروا فيه الشيخ رحمه اللّه معرفا بأوصافه بل ذكروه مجهولا خصوصا مع أحدثوا ما فيه من التغيير والزيادة والنقصان وهل هذا إلا هوى للنفس واتباع للشيطان اما يخشى فاعلوه من تعجيل عقوبة اللّه تعالى غيرة منه عليه أما يعتقدون الموقف والفضيحة بين يدية وما أحسن ما قيل ( شعر )
تذكر يوم تأتي اللّه فراد * وقد نصبت موازين القضاء
وهتكت الستور عن المعاصي * وجاء الذنب مكشوف الغطاء
وأحسن منه وأبلغ منه واسرع رشقا في النحور قول من يجمع الناس ليوم لا ريب فيه وإليه النشور يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون واللّه عليم بذات الصدور لعمر اللّه انهم لفي امر لا ينادي وليده ولا يفارق عنيده وكأني بهم وقد انعكس عليهم الأمر افا أمنوا مكر اللّه وصروف الدهر كيف وهو كما قيل شعر
سرور الدهر مقرون بحزن * فكن منه على وجل شديد
ففي يمناه كأس من لحين * وفي يسراه قيد من حديد
نعوذ باللّه من مكر اللّه نعوذ باللّه من مقت اللّه نعوذ باللّه من سخط اللّه ولا يخفى أن كلام الشيخ أحمد اسكنه اللّه تعالى في حظيرة قدسه ومتعه بموار انسه ليس جاريا على ظاهره كما تقدم ولا يجوز له استعمال الألفاظ الظاهرة المعاني حيث كان في هذا العلم لوجوب كتمانه قال في روضة المريدين قال جعفر بن محمد الصادق رضي اللّه تعالى عنهما نهينا عن اظهار هذا العلم لغير أهله كما نهينا عن الزنا ولا إقامة الدين اللّه تعالى إلا بهذا العلم وقال أن اللّه عز وجل فضح من باح بسره وعلمه إلى غير أهله وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال حفظت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعائين فاما أحدهما فبثثته فيكم واما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال اني لا علم في قوله تعالى يتنزل الامر بينهن لو قلت لكفرتموني وعن علي رضي اللّه عنه قال أن بين جنبي علما لو قلته لخضبتم هذه من هذه أرادوا رضي اللّه عنهم بذلك العلوم علوم الحقيقة كما صرح بذلك فأهل التمكين لا يظهرون معاني ألفاظهم لأن جميعها متعلق باللّه تعالى فهي اسرار بينهم وبينه ولهذا كان خطأ الحلاج وإباحة دمه من حيث إظهاره ما يكتم واعلانه بما يسر كما في حل الرموز وفيه ما كل قلب يصلح للسر ولا كل صدف ينطبق على الدر وقيل لأبي يزيد رح مالنا لا نفهم كثيرا ما تقول قال لأن كلام الأخرس لا يفهمه غير أمه ( قال ) الشيخ القشيري رحمه اللّه في الرسالة وهذه الطائفة يستعملون الفاظا فيما بينهم قصدوا بها الكشف عن