تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
بصيرته أن سيدي الشيخ أحمد رحمه اللّه تعالى ثابت القدم فيما تقدم على أن جماعة منهم لم يصنفوا كتابا حرصا على امتثال ما كلفوا به من كتمان هذه العلوم كما سيأتي انشاء اللّه تعالى قال ابن عطاء رحمه اللّه تعالى في لطائف المنن كان أبو الحسن الشاذلي رحمه اللّه تعالى لم يصنع كتابا وكذلك شيخنا أبو العباس رحمه اللّه لم يصنع في هذا الشأن شيأ والسبب في ذلك أن علوم هذه الطريقة علوم التحقيق وهي لا تتحملها عقول عموم الخلق ولقد سمعت شيخنا أبا العباس يقول جميع ما في كتب القوم عبارات في سواحل من بحر التحقيق انتهى المراد قوله في سواحل إلخ . . كناية عن بعدها عن افهام أهل الظاهر لما يقصدونه من استعمال ألفاظ خاصة بهم مجملة والمعاني لمشكلة الظواهر تحاميا عن الظهور الموجب لوقوع الخلاف منهم فلهذا يجد من صنف منهم كتابا بالغ في كتمان معانيه بحيث لا يستعمل شيأ مما استعمله غيره من المعاني إلا على طريق الاتفاق وحينئذ التمييز بين اصطلاح الفقهاء واصطلاحهم لا يكاد يخفى على أحد فنعلم حينئذ أن كتاب العارف باللّه تعالى الشيخ أحمد رحمه اللّه تعالى وامدنا بمدده أنما هو في علوم الحقيقة وانه جار على اصطلاح القوم ودال على كمال أحواله وعلو مقامه بلا ريب هذا وانى الدين اللّه سبحانه وتعالى بذلك وبما عن شيخنا الشيخ محمد بن سليمان نفعنا اللّه تعالى به من أن الشيخ أحمد رحمه اللّه تعالى مجدد طريق القوم وكفى بهذا الاستشهاد لمن وفقه اللّه تعالى للتسليم وحسن الاعتقاد وحيث ثبت ما له من المقام فلا يلتفت لمن أراد نفيه عنه قال اليشخ رزق رحمه اللّه تعالى في الشرح فأن قلت قد تكلم بعض الناس في الشيخ ابن سبعين كلاما فاحشا يوجب عدم اعتباره فكيف يلتفت إلى علومه وأذكاره قلت لا يقبل قول إلا ببرهان ولا يؤخذ شيء إلا بتبيان وقد ثبت كونه من أهل العلم والعرفان ونقل كونه من أصحاب الحقائق والأحوال بل حقق ذلك جماعة ممن اتى بعده من الرجال فلا يلتفت إلى انكار المنكر في اسقاط مرتبته وكذا من كان طريقة فلئن كان العلم حرمة فللعلماء أيضا حرمة والموقف يلتمس المعاذير والمنافق يتبع العيوب بل يحدث بها بغير حق ولا اجهل ممن يتعصب بالباطل ومكنر لما هو به جاهل فانظر وفقك اللّه تعالى وتأمل في عبارة الشيخ زروق رح وما فيها من الفوائد النورانية حيث رد قول المجرح بعدم البيان ثم عارضه بمجرد ثبوت صفة العلم له ثم أثبت له كونه من أصحاب الحقائق والأحوال بمجرد النقل ثم حقق له ذلك بمن بعده من الرجال حيث ذكروه بذلك من غير تعرض لطول المدة وقصرها ثم اكد الرد بقوله فلا يلتفت إلخ . . . ثم أشار إلى حكمة على مقتضى الشرع وإنه لا خصوصية له بقوله وكذا من كان على طريقته ثم التفت إلى تعظيم جانب العلماء بمجرد كونهم علماء للتحريص على ذلك كما قابل ذلك بذم المنكر والتشديد عليه جعله كالمنافق ومقابلة فعله بفعله الموافق ثم ذم التعصب ووصف صاحبه وذا الجهل المركب بكونهما لا أجهل منها فإذا علمت هذا فتأمل أيضا في اكتفاء الشيخ رح في الرد بمجرد ثبوت صفة العلم فكيف بمن منحه اللّه تعالى فضيلة انتشارة في البلاد زيادة على ذلك ثم في التفاته رح لثبوت كونه من أصحاب الحقائق والأحوال بمجرد النقل فكيف بمن كتبت في مناقبه المجلدات وأثبتت له فيها أنواع الكرامات وشهد له بذلك انتشار الآثار الدالة على اتصافة بذلك أي الانتشار فأنى قد رأيت مناقبه في مجلد ضخم وأخبرت بثانية منها للشيخ محمد هاشم الكشمي وقد كتب سيد علماء الهند جامع المعقول والمنقول الملا عبد الحكيم السيالكوتي