يتغير معناها ومدلولها فكيف مع التغيير الموقع في محذور لو فرض ولا يقدح في الشيخ تعريب ذلك المتعنت مع براءته كما ذكرى وليت شعري أي حاجة داعية إلى التعريب لنكفر به مسلماما هذا إلا جراءة وافتراء بلا مراء فإن تكفير المسلم أمر عظيم قال في البحر ناقلا عن الفتاوى الصغرى الكفر شيء عظيم فلا اجعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية أنه لا يكفر 1 ه ثم قال فيه قال في الخلاصة إذا كان في المسئلة وجوه توجب الكف ووجه واحد يمنع التكفير فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير تحسينا للظن بالمسلم 1 ه ثم قال والذي يحرر أن لا يفتي بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة وهذا الذي أدين اللّه به واعتقده ثم أن الفقير في شغل شاغل من مثل هذه الخرافات والكتابة عليها والتقريظ والموافقة بالواقعات اليومية المتعين على بيانها بأمر الدولة العلية ادامها اللّه تعالى وادام احسانها على سائر البرية وإنما أخبرني من تقدم ذكره أن وقع من التعريب والتحريف والكتابة عليه والموافقة لو ظهر واصغي إليه مسمع أهل العناد لاقام الفتنة النائمة الداعية إلى الفساد وتخريب البلاد واضرار المسلمين والعارفين والعباد والعلماء والزهاد والمشايخ الأمجاد وطلب مني كتابة ما تيسر لدفع هذه المضار العديدة بألفاظ وجيزة مفيدة فوجبت على يعني الكتابة وسطرت ما ذكر لحق الدماء والانتصار للعلماء والصلحاء والمشائخ الأتقياء واللّه سبحانه نسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ويصون لساننا وقلمنا عن اضرار الناس ولا يجعلنا ممن يطيع هواه قال ذلك الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه عتاقى زاده الحنفي القائم بخدمة الفتوى بأم القرى مكة المشرفة عفى عنهما بمنه وبكرمه حامدا مصليا مكبرا مهلا تم ( قوله ) إلا حرى ترك التعريب إلخ ( قلت ) هذا إذا كان لغرض نفساني بالتحريف أما إذا كان لغرض صحيح سالما عن التحريف فلا مانع من ذلك وبه جرت عادة العلماء قديما وحديثا واللّه يعلم المفسد من المصلح وهو أعلم بكل شيء ( ومنها ) تقريظ العلامة الشيخ حسن ابن الشيخ محمد مراد التونسي المكي وهو مقدار كراسة سماء بالعرف الندي من نصر الشيخ أحمد السهرندي قد ادرج فيه عوارف المعارف وضمنه لطائف المنن ومن اللطائف وهو حرى بأن يقال أنه من الفتوحات المكية أو من الألهامات الملكية قال رحمه اللّه تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وبه العون الحمد للّه الذي أوضح لأحبابه سبل الهدليات * وفتح لهم باب الفهم عنه بسابق العنايات * وعصمهم من طريق الهوى وطرق الغفلات والغوايات * خصهم بتشريف المكالمات ولطيف الإشارات * والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول من فطر الأرض والسماوات * إلى كافة الخلق بالدلالات * الواضحة والآيات البينات * ( وبعد ) فأني قد كنت وقفت على سؤال ورد من جماعة من الهند مضمونه ما قول العلماء في حق أحمد السهرندي الكابلي القائل كذا وكذا بألفاظ كثيرة مسطورة في السؤال مدعين أنها نقلت من كتابه المشهور وقد كتب عليه إذ ذاك جماعة قائلون بكفره اغترارا بظاهر بعض الألفاظ ولغير ذلك فلما تأملته ظهر لي بحسب ما وصل إلى وما قدر لي إذ ذاك من الفهم أن بعض عباراته لا يصد إلا من عارف إن بعضها غريب في تلك المنازل لا يصدر إلا من مجازف بل بعضها يؤدي إلى الكفر لا محالة فلذلك أمتنعت من الكتابة بعد الالحاح على في طلبها وحمدت اللّه سبحانه على ذلك إلى أن أراد اللّه سبحانه وتعالى إظهار الحق وامحاق الباطل فحرك لذلك علما يقال الشيخ محمد بك فكتب رسالة ميز فيها ألفاظ الشيخ المذكور رحمة اللّه عليه عن غيرها وبين أن كتابه إنما
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 505
مساهمون: أحمد الفاروقي السرهندي
ص٥٠٥