وليت لها حكم القطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط . وكتب أمثال ذلك كثيرا خصوصا في مكتوب كتب باسم ولدي في بيان الطّريقة فليلا حظوا هناك والمقصود من هذا القيل والقال إظهار نعمة الحقّ سبحانه وترغيب طلّاب هذه الطّريقة لا تفضيل نفسي على الآخرين . ومعرفة اللّه سبحانه حرام على من يرى نفسه أفضل من كفّار الإفرنج فكيف من أكابر الدّين ( شعر )
خليلي سيّدي أعلي مقامي * * * * ففقت به نجوما والهلالا
كأنّي بقعة فيها سحاب ال * * * * رّبيع ممطر ماء زلالا
فلو لي ألّف ألسنة واثني * * * * بها ما ازددت الّا الإنفعالا
فإن ظهر فيكم بعد مطالعة هذا المكتوب شوق تعلّم أسرار الصّلاة وتحصيل بعض كمالاتها المخصوصة وجعلكم هذا الشّوق مضطربا تتوجّه نحو هذه الحدود بعد الإستخارات وتصرف شطرا من العمر في تعلّم الصّلاة يعني أسرارها واللّه سبحانه الهادي إلى سبيل الرّشاد .
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
« 1 » والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام .
( 262 ) المكتوب الثّاني والسّتّون والمائتان إلى مولانا محب علي في بيان أنّ ارتباط النّقشبنديّة حبّيّة ونسبتهم انعكاسيّة وما يناسبه
الحمد للّه وسلام على عباده الّذين اصطفى حصل الابتهاج بورود الصّحيفة الشّريفة المرقومة على وجه الالتفات وحيث كانت منبئة عن فرط المحبّة وكمال الإختصاص أورثت ازدياد الفرح والسّرور وقد اندرج فيها الكلام عن العهد السّابق ( أيّها المخدوم ) إنّك على أيّ وضع كنت من الأوضاع الشّرعيّة ليس بمحلّ للمضايقة ولا مستحقّا به للمعاتبة بشرط أن لا ينقطع حبل المحبّة بل يتقوّى يوما فيوما وبشرط أن لا تبرد نائرة الإشتياق بل تزايد ساعة فساعة فإنّ ارتباطنا حبّيّ ونسبتنا انعكاسيّة وانصباغيّة لا تتفاوت بالقرب والبعد الّا بحسب السّرعة والبطء والعلم ببعض خصوصيّات الطّريق وعدم العلم به وتطلب تحقيق هذا المعنى من خاتمة مكتوب حرّرته باسم ولدي الأرشد في بيان الطّريق وقد جاء أصحاب أخينا المير محمّد نعمان بنقل ذلك المكتوب فتطلبه من هناك وماذا اطنب زيادة على ذلك والسّلام .
( 263 ) المكتوب الثّالث والسّتّون والمائتان إلى جناب صاحب المعارف الشّيخ تاج الدّين في بيان معارف تتعلّق بالكعبة الرّبّانيّة وبيان الفضائل الصّلاتيّة وما يناسب ذلك
هامش
( 1 ) الآية : 47 من سورة طه .