حجابا له ( ع ) فلا طبيب لها ولا راق * وكأنّهم سمّوا كمال الوحشة وعدم المناسبة وصلا واتّصالا هيهات هيهات ! وهذا البيت موافق للحال . ( شعر )
إيّاك يا صاح ودعوى وصاله * * * * أين الحضيض من السّماك الأعزل
أين الشّهود ، ومن الشّاهد وما المشهود ، ( ع ) * ومتى يرى للخلق نور جماله *
ما للتّراب وربّ الأرباب وإنّما للعبد أن يعلم نفسه مخلوقا غير قادر ، وكذلك له أن يعتقد جميع العالم كذلك ، وأن يذعن أنّ الخالق والقادر هو الحقّ عزّ وجلّ لا يثبت نسبة غير هذا أصلا . فأين العينيّة والمرآتيّة ؟ ( ع ) وبأىّ مرآة غدا متصوّرا ؟
وعلماء الظّاهر من أهل السّنّة والجماعة وإن كانوا مقصّرين في بعض الأعمال ، ولكن يظهر في النّظر أنّ لجمال صحّة عقائدهم من النّورانيّة ما يضمحلّ فيه تقصيراتهم وتتلاشى . ولا يوجد ذلك في بعض المتصوّفة لعدم كمال صحّة عقيدتهم في الذّات والصّفات ، مع وجود الرّياضات والمجاهدات . وقد حصلت لي محبّة كثيرة في حقّ العلماء وطلبة العلوم وتستحسن لي سيرتهم ، وأتمنّى أن أكون في زمرتهم ، ونتذاكر مع طلبة العلوم " التّوضيح والتّلويح " من المقدّمات الأربع ونباحث معهم ونقرأ " الهداية " أيضا من الفقه .
وأشارك العلماء أيضا في القول بالإحاطة والمعيّة العلميّتين .
وكذلك أعلم أنّ الحقّ سبحانه ليس عين العالم ولا متصّلا به ولا منفصلا عنه ، ولا مع العالم ولا مفارقا عنه ولا محيطا به ولا ساريا فيه ، وأعلم أنّ الذّوات والصّفات كلّها مخلوقة له تعالى ، لا أنّ صفات المخلوقات صفات له تعالى وأفعالها أفعاله سبحانه ، بل أعلم أنّ المؤثّر في الأفعال إنّما هو قدرته تعالى لا تأثير لقدرة المخلوق كما هو مذهب علماء المتكلّمين . وكذلك أعلم أنّ الصّفات السّبع موجودة ، وأعلم أنّ الحقّ سبحانه مريد ، وأتصوّر القدرة بمعنى صحّة الفعل والتّرك بيقين ، لا بمعنى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ، ولا أقول إنّ الشّرطيّة الثّانية ممتنعة الوقوع كما قال به الحكماء ، يعني الفلاسفة السّفهاء وبعض الصّوفيّة ؛ فإنّ هذا ينجرّ إلى القول بالإيجاب ويوافق أصول الحكماء وأعتقد مسألة القضاء والقدر على طور العلماء فإنّ للمالك أن يتصرّف في ملكه كيف يشاء ، ولا أرى للقابليّة والاستعداد دخلا أصلا ؛ فإنّه ينجرّ إلى الإيجاب ، وهو سبحانه مختار فعّال لما يريد ، وعلى هذا القياس . ولمّا كان عرض الأحوال من جملة الضّروريّات اجترأنا بعرضها بالضّرورة ( ع ) على المرء أن لا يجهل الدّهر طوره *