فإن حصل العمل قبل الموت فبها والّا فخسران في خسران ينبغي أن يعدّ ذكر القلب ومشغوليّة الباطن عزيزا وأن يتّخذ كلّما ينافيه عدوّا . ( شعر )
كلّما دون هوى الحقّ ولو * * * * أكل قند فهو سمّ قاتل .
وما على الرّسول إلّا البلاغ .
( 184 ) المكتوب الرّابع والثّمانون والمائة في التّحريض على متابعة سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وسلّم أرسله إلى فتح اللّه
وصل مكتوب الولد الأعزّ المكتوب على وجه المحبّة والخلوص أوصله الخواجة فصار موجبا لفرح جعل اللّه سبحانه وتعالى التّوفيق لمرضيّاته رفيقنا بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ( أيّها الولد ) إنّ الّذي ينفع الإنسان غدا هو متابعة صاحب الشّريعة عليه الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإن اجتمعت الأحوال والمواجيد والعلوم والمعارف والإشارات والرّموز مع تلك المتابعة فبها ونعمت والّا فلا شيء سوى الخذلان والإستدراج رأى شخص سيّد الطّائفة الجنيد بعد وفاته فسأله عن حاله فقال له الجنيد في جوابه : طاحت العبارات وفنيت الإشارات وما نفعنا الّا ركيعات ركعناها في جوف اللّيل فعليكم بمتابعته ومتابعة خلفائه الرّاشدين عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وإيّاكم ومخالفة شريعته قولا وعملا واعتقادا فإنّ الأولى يمن وبركة والثّانية شؤم وهلكة هذا والرّسالة الّتي أرسلتها قد وصلت وطالعت بعض المواضع منها فرأيته حسنا ولكنّ الأهمّ أمر آخر دون التّصنيف والاشتغال بالأمر الاهمّ أنسب وأولى والسّلام .
( 185 ) المكتوب الخامس والثّمانون والمائة إلى منصور عرب في تفويض شخص إليه
رزقكم اللّه سبحانه الاستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة وجعل جميع همّتكم التّوجّه إلى جناب قدسه وما هو اللّازم لنا ولكم هو سلامة القلب من التّعلّق بما سوى الحقّ سبحانه وهذه السّلامة إنّما تتيسّر إذا لم يبق لغير الحقّ سبحانه خطور في القلب بحيث لو تيسّرت حياة الف سنة فرضا لا يقع الغير في القلب بواسطة نسيان القلب ما سواه تعالى ( ع ) هذا هو الأمر والباقي خيالات * بقيّة المرام أنّ مولانا الفاضل السّرهنديّ الّذي هو قائم بخدمتكم العليّة أبوه في سرهند ويتمنّى أن يكون مسرورا ومبتهجا بملاقاة ولده وقت ضعفه وشيخوخته فبناء على ذلك جعل الفقير وسيلة إلى التّصديع والأمر عندكم بل كلّ من عند اللّه والسّلام .