( 179 ) المكتوب التّاسع والسّبعون والمائة إلى المير عبد اللّه بن المير نعمان في النّصيحة
ليغتنم الولد الأعزّ لا زال موفّقا كاسمه موسم الشّباب وليشتغل بتحصيل العلوم الشّرعيّة والعمل بمقتضاها وليهتمّ في أن لا يصرف هذا العمر العزيز فيما لا يعني وأن لا يتلفه باللّهو واللّعب ووالدكم المكرّم يلحقكم بعد أيّام إن شاء اللّه تعالى وكن مستخبرا عن أحوال المتعلّقات إلى أن يصل إليكم ( ع ) ومن يشابه أبه فما ظلم *
( 180 ) المكتوب الثّمانون والمائة إلى الخواجة أبي القاسم بن الخواجكى الأمكنكى في الاستفسار عن أسامي بعض مشائخه الّذي وقع فيه التّردّد
أيّها المخدوم المكرّم إنّ الّذي بلغنا من حضرة شيخنا أعني الخواجة محمّد الباقي عليه الرّحمة في تحقيق أسامي المشائخ هو أنّ ما بين مولانا الخواجكى الأمكنكى وبين حضرة الخواجة أحرار اثنان أحدهما حضرة مولانا أعني مولانا درويش محمّد والثّاني مولانا محمّد زاهد خال مولانا درويش محمّد وقد قدّم هذه الحدود في هذه الأوان مولانا الخواجة خاوند محمود « 1 » وجرى الكلام في أوّل الملاقاة في مولانا المذكور وقال إنّه لم يكن مجازا من أحد ولهذا ما كان يأخذ المريد في الأوائل ثمّ شرع في التّكلّم في أواخر عمره فقلنا له إنّه كان من كبراء زمانه وسلّم جميع سكّان ما وراء النّهر لفضله وكماله وعلوّ شأنه وحاله ولا يجوّز العقل أنّه يأخذ المريد من غير إجازة سواء كان في أوائل عمره أو أواخره فإنّ مثل هذا داخل في الخيانة بعيد عن الدّيانة لا يظنّ صدور ذلك من أدنى مسلم فكيف من أكابر الدّين فقال الخواجة خاوند محمود بعد ذلك : جاء مولانا مرّة عند الخواجة كلان الدّهبيدىّ وكان هو يأكل الخربزة فأظهر مولانا طلب الطّريقة فقال له الخواجة كلان إنّ خربزتك قد تمّ أمرها وكمل نضجها فقال مولانا أنت تشهد أنّ خربزتي قد كملت فقال : أشهد أنّ خربزتك تامّة كاملة فشرع مولانا في أخذ المريد من هذا الوقت وهذا النّقل أيضا يرى مستبعدا جدّا فإنّ مولانا كيف يعتقد نفسه شيخا بمجرّد هذا القول ويشرع في أخذ المريد ثمّ قال حضرة الخواجة خاوند محمود إنّ تسمية هذين الشّيخين المذكورين بين
هامش
( 1 ) مولانا الخواجة خاوند محمود يتصل نسبه الظاهري بستة وسائط بمولانا الخواجة علاء الدين العطار بواسطة الخواجة حسن العطار وحصل النسبة المعنوية في صحبة الخواجة اسحق الدهبيدى ثم اختار السياحة والسفر حتى استوطن بكشمير وبنى فيها خانقاه واشتغل هناك بترويج الطريقة ثم جاء إلى اللاهور وتوفى فيها والخواجة اسحق هو ولد المخدوم الأعظم الدهبيدى الذي هو خليفة القاضي محمد الذي هو خليفة الخواجة أحرار قدس سرهم حصل الخواجة اسحق النسبة من مولانا لطف اللّه الذي من خلفاء والده قدّس اللّه اسرارهم ( القزانى رحمة اللّه عليه )