( 177 ) المكتوب السّابع والسّبعون والمائة إلى جمال الدّين حسين البدخشيّ في التّحريض على تصحيح العقائد بمقتضى آراء أهل السّنّة والجماعة الصّائبة شكر اللّه سعيهم
ليغتنم الخواجة جمال الدّين حسين عنفوان الشّباب وليصرفه في مرضيّات الحقّ سبحانه مهما أمكن يعني يلزم نفسه أوّلا تصحيح العقائد بمقتضى آراء أهل السّنّة والجماعة الصّائبة شكر اللّه سعيهم وثانيا العمل بموجب الأحكام الشّرعيّة الفقهيّة وثالثا سلوك الطّريقة العليّة المنسوبة إلى الصّوفيّة الصّافية قدّس اللّه أسرارهم فمن وفّق لهذا فقد فاز فوزا عظيما ومن تخلّف عن هذا فقد خسر خسرانا مبينا وليعدّ خدمة أولاد الخواجة محمّد صالح من السّعادة العظمى فإنّ هذه الخدمة إمداد وإعانة للخواجه المشار إليه في الحقيقة الّذي هو من المقبولين ( ع ) أبرزت من كنز المرام علامة * والسّلام
( 178 ) المكتوب الثّامن والسّبعون والمائة إلى المرزا مظفّر في تفويض شخص إليه وترغيبه في اتّباع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم
عظّم اللّه أجركم ورفع قدركم ويسّر أمركم وشرح صدركم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وما الحاجة إلى دلالة المتخلّقين بالأخلاق النّبويّة عليه الصّلاة والسّلام على الإحسان وحسن المعاشرة بل يكاد تكون تلك الدّلالة داخلة في سوء الأدب . غاية ما في الباب أنّ الإنسان قد يتشبّث وقت الاحتياج بكلّ حقير ونقير ويطلب تسلّيه من كلّ ضعيف ونحيف فبناء على ذلك نرتكب التّصديع لتسلية أرباب المسألة أيّها المخدوم المكرّم إنّ الإحسان محمود في كلّ محلّ خصوصا إلى جماعة لهم قرب الجوار فقد بالغ « 1 » النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في أداء حقوق الجوار على وجه ظنّ الأصحاب الكرام من تلك المبالغة أنّه سيورّث الجيران ( المثنوىّ ) .
چون چنين با يكديكر همسايهايم * * * * تو چو خورشيدى وما چون سايهايم
چه بدى اي مايهء بىمايه كان * * * * كرنكه دارى حق همسايهكان
والسّلام
هامش
( 1 ) اخرج الطبراني في مكارم الأخلاق عن أبي امامة الباهلي رضى اللّه عنه سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو على ناقته الجدعاء يقول أوصيكم بالجاز حتى أكثر فقلت انه يورثه وقال ابن حجر في الفتح ولعبد اللّه بن عمر وفي لفظ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوصى بالجار حتى ظننت انه سيورثه ا ه . واما حديث ما زال جبريل يوصيني بالجار الخ فهو غير هذا ( القزانى رحمة اللّه عليه )