للّه در من قال
إذا المرء لم يرض ما أمكنه * ولم يأت من أمره أحسنه
فدعه وقد ساء تدبيره * سيضحك يوما ويبكي سنه
غيره
وإنّ حياة المرء بعد عدوه * وإن كان يوما واحدا لكثير
وما أحسن ما قال المتنبي :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضر كوضع السيف في موضع الندا
لما شكى أبو العيناء تأخر أرزاقه إلى عبيد اللّه بن سليمان قال : ألم تكن كتبنا لك إلى ابن المدبر ؟ فما فعل في أمرك ؟ قال : جرني على شوك المطل ، وحرمني ثمرة الوعد ؛ فقال : أنت اخترته ، فقال وما عليّ واختار موسى سبعين رجلا « 1 » فما كان منهم رشيد « 2 » فأخذتهم الرجفة « 3 » واختار النبي « ص » ابن أبي السرح كاتبا فلحق بالمشركين مرتدا واختار عليّ بن أبي طالب « ع » أبا موسى الأشعري حاكما ( حكما خ ل ) فحكم عليه .
في الغلمان
شادن « 4 » يضحك عن الأقحوان « 5 » ، ويتنفس عن الريحان ، كأنّ قده خوط بان سكران من خمر طرفه ، وبغداد مشرقة من حسنة وظرفه ، الشكل كله في حركاته ، وجميع الحسن بعض صفاته ، كأنما وسمه الجمال بنهايته ، ولحظة الفلك بعنايته ، فصاغه من ليله ونهاره ، حلاه ( جدوده خ ل ) بنجومه وأقماره ، ونقشه ببديع آثاره ، ورمقه بنواظر سعوده وجعله بالكمال أجد جدوده ( بروده خ ل ) له طرة كالغسق « 6 » على غرة ، جاء في غلالة « 7 » تنم على ما يستره وتحفو مع رقتها ما يظهره ، إن كانت عقرب
هامش
( 1 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الأعراف الآية ( 164 )
( 2 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة هود الآية ( 80 ) .
( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الأعراف الآية ( 76 ) .
( 4 ) شادن : بچه آهوئى كه از مادر بىنياز باشد .
( 5 ) الأقحوان : نبات لها زهر ابيض .
( 6 ) طرة كالغسق : اي شعره في السواد كالغسق الذي كان في الظلمة من الليل .
( 7 ) الغلالة شعار يلبس تحت الثوب وغيره ، المسمار الذي يجمع بين رأسي الحلقة .