تمسكت منه إذ بلوت إخاءه * على حالتي وضع النوائب « 1 » والرفع
بأوعظ من عقل وآنس من هوى * وأرفع ( أرفق خ ل ) من طيع وأنفع من شرع
للشهاب
وكنا خمس عشرة في التيام * على رغم الحسود بغير آفة
فقد أصبحت تنوينا وأضحى * حبيب لا تفارقه الإضافة « 2 »
لبعضهم
ولما قضينا من منى كل حاجة * ومسح بالأركان من هو ماسح
وشدت على دهم المهاري « 3 » رحالنا * ولم ينظر الغادي الذي هو رائح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطي « 4 » الأباطح
* * *
اگر صد سال مانى ور يكى روز * ببايد رفت از اين كاخ دلافروز
من كتاب المزار في الصبر ، وروى البيهقي عن ذي النون المصري قال : كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين قد أقبلتا ، وأنشأت أحدهما وهي تقول :
صبرت على ما لو تحمل بعضه * جبال برضوي ( حنين ) لم تزل ( أصبحت ) تتصدع
ملكت دموع العين ثم رددتها * إلى ناظري فالعين في القلب تدمع
فقلت : فما ذا يا جارية ؟ فقالت : من مصيبة نلتها لم تصب أحدا قط ، قلت : وما هي ؟
قالت : كان لي شبلان يلعبان أمامي وكان أبوهما ضحى بكبشين « 5 » فقال أحدهما لأخيه : يا أخي أريك كيف ضحى أبونا بكبشيه ؟ فقام وأخذ الآخر شفرة فنحره فهرب القاتل ، ودخل أبوهما فقلت له : إن ابنك قتل أخاه ، وهرب فخرج في طلبه فوجده قد افترسه « 6 » السبع ، فرجع الأب
هامش
( 1 ) النوائب : الحوادث خيرا كان أم شرا .
( 2 ) والمراد من هذا البيت إني أصبحت كالتنوين منكرا أو موحدا والحال ان حبيبي صار دائم الإضافة إلى غيري أي متعلقا بغيري .
( 3 ) الدهم : الأسود من الخيل والجمال . مهاري جمع المهرية ، وهي المنسوبة إلى مهرية حيدان من عرب اليمن ، وقالوا إنها كانت لا يعدل بها شيء في السرعة .
( 4 ) المطي : الإبل أو الناقة المركوبة ، وسالت بأعناق المطي الأباطح : أي كأنه سالت الوادي من سرعتهم أو كثرتهم .
( 5 ) الكبش : الحمل الذكر إذا استكمل سنتين أو اربع .
( 6 ) افتراس : دريدن .