في أواخر من لا يحضره الفقيه ، الحسن بن محبوب عن الهيثم بن واقد قال : سمعت الصادق « ع » جعفر بن محمد يقول : من أخرجه اللّه عز وجل من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه اللّه بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس ، ومن خاف اللّه عز وجل أخاف اللّه عز وجل منه كل شيء ، ومن لم يخف اللّه عز وجل أخافه اللّه من كل شيء ، ومن رضي من اللّه عز وجل باليسير من الرزق رضي اللّه منه باليسير من العمل ، ومن لم يستح « 1 » من طلب المعاش خفت مئونته ونعم أهله . ومن زهد من الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام .
في كتاب الروضة من الكافي بطريق حسن عن الصادق إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائما ، وليقل :
« إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
« 2 » .
ثم ليقل : عذت بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شرّ ما رأيت ومن شر الشيطان الرجيم .
مما قاله بعض الأكابر في مرضه الذي مات فيه شعر :
نمضي كما مضت القبائل قبلنا * لسنا بأول من دعاه الداعي
تبقى النجوم دوائر أفلاكها * والأرض فيها كل يوم ناعي « 3 »
وزخارف الدنيا يجوز خداعها * أبدا على الأبصار والأسماع
كان إبراهيم بن أدهم مارا في بعض الطرق ، فسمع رجلا ينشد ويغني بهذا البيت ، شعر :
كل ذنب لك مغفور * سوى الاعراض عني
« فغشى عليه » وسمع الشبلي رجلا ينشد شعرا :
أردناكم صرفا وإذ قد مزجتم * فبعدا وسحقا لا نقيم لكم وزنا « 4 »
هامش
( 1 ) لم يستح : يعني خجالت نكشد - كناية از طلب نمودن روزي است أز هر راه حلالي كه پيش آيد ، وشخصيت ومنيت را كنار گذارد .
( 2 ) المجادلة الآية ( 11 ) .
( 3 ) الناعي : الذي يأتي بخبر الموت .
( 4 ) اين چهار كلمة اقتباس از قرآن كريم است .