الجزء الثاني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كان ببغداد رجل متعبد اسمه رويم ، فعرض عليه القضاء فتولاه ، فلقيه الجنيد يوما فقال : من أراد أن يستودع سره من لا يفشيه فعليه برويم ، فإنه كتم حب الدنيا أربعين سنة حتى قدر عليها .
وروي أيضا بطريق حسن عن أبي عبد اللّه « ع » قال : إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرءوه بالحزن .
وروي عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قال رسول اللّه « ص » : اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم .
وروي أيضا سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : مولاك سليم ذكر أنه ليس معه من القرآن سوى سورة يس ، فيقوم فينفد ما معه من القرآن . أيعيد ما يقرأ ؟ قال : نعم لا بأس .
وروي فيه أيضا عن أبي عبد اللّه أنه قال : سورة الملك هي مانعة من عذاب القبر ، وإنّي لأركع بها بعد عشاء الآخرة وأنا جالس .
من كتاب من لا يحضره الفقيه . قال الصادق « ع » : المؤمن حسبه من اللّه نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي اللّه عز وجل .
روى في الكافي عن أبي عبد اللّه « ع » أنه كان يتصدق بالسكر ، فقيل أتصدق بالسكر ؟
قال : نعم أنه ليس شيء أحب إلي منه ، وأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إليّ .