ابن اللبانة
إن ضعت بالشعر مما قد علمت به * ونال جودك أقوام وما شعروا
فالجود كالمزن « 1 » قد يسقى بصيّبه * شوك القتاد ولا يسقى به الزهر
إن لم تكن أهل نعمي أرتجيك بها * فالسلك خيط وفيه ينظم الدرر
قد فرق أهل العربية بين الرؤيا والرؤية فقالوا الرؤيا مصدر رأي الحلم ، والرؤية مصدر رأت العين وغلطوا أبا الطيب في قوله :
مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي * ورؤياك أحلى في العيون من الغمض
ابن المعتز
ألست أرى النجم الذي هو طالع * عليك فهذا للمحبين نافع
عسى يلتقي في الأفق لحظي ولحظها * فيجمعها إذ ليس في الأرض جامع
آخر
لئن رحت مع فضلي عن الحظ خاليا * وغيري على نقض به قد عدى حالي
فإنّي كشهر الصوم أصبح عاطلا * وطوق هلال العيد في جيد شوال
ابن سناء الملك
ورب مليح لا يحب وضده * يقبل منه العين والخد والفم
هو الجد خذه إن أردت مسلما * ولا تطلب التعليل فالأمر منهم
الشافعي
لو انّ بالحيل الغنى لوجدتني * بنجوم أفلاك السماء تعلقي
لكن من رزق الحجى حر العنى * ضدان مفترقان أي تفرق
فإذا سمعت بأنّ محروما أتى * ماء ليشربه فغاض فصدق
أو أنّ محظوظا غدا في كفه * عود فأورق في يديه فحقق
قال الصفدي : ولم يزل مذهب الاعتزال يبدو شيئا فشيئا إلى أيام الرشيد وظهور بشر المريسي ، وإظهار الشافعي مقيدا في الحديد ، وسؤال بشر له قال : ما تقول يا قرشي في القرآن ؟ فقال :
إياي تعني ؟ قال : نعم ، قال : مخلوق وخلى عنه ، وواقعته بين يدي الرشيد مشهورة فأحس
هامش
( 1 ) المزن : السحاب . أو ذو الماء منه .