روى الكليني في حديث طويل عن أبي جعفر « ع » قال السائل : يا ابن رسول اللّه كيف يعرف أنّ ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال إذا أتى شهر رمضان فأقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين ، فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه .
لمؤيد الدين الطغرائي
فصبرا أمين الملك إن عنّ حادث * فعاقبة الصبر الجميل جميل
ولا تيأسن من صنع ربك إنني * ضمين بأنّ اللّه سوف يزيل
ألم تر أنّ الليل بعد ظلامه * علينا لأسفار الصباح دليل
وإنّ الهلال النضو « 1 » يقمر بعد ما * بدا ؟ وهو شخت الجانبين ضئيل « 2 »
ولا تحسبنّ السيف يقصر كلما * تعاوده بعد المضاء كلول « 3 »
ولا تحسبنّ الدوح « 4 » يقلع كلما * تمر به نفح الصبا فيميل
فقد يعطف الدهر الأبي عنانه * فيشفى عليل أو يبل غليل
ويرتاش « 5 » مقصوص « 6 » الجناحين بعد ما * تساقط ريش واستطار نسيل
ويستأنف الغصن السليب نضارة « 7 » * فيورق ما لم يعتوره ذبول
وللنجم من بعد الرجوع استقامة * وللحظ من بعد الذهاب قفول
وله أيضا
فيم الإقامة بالزوراء لا سكني * بها ولا ناقتي فيها ولا جمل
السكن : ما يسكن إليه الإنسان ، من زوج وغيره . وبقية البيت مثل من أمثال العرب ، والأصل أنّ الصدوق العدوية كانت تحت زيد بن أخنس العدوي ، وكان له بنت من غيرها ، تسمى القارعة ، تسكن بمعزل منها في خباء آخر فغاب زيد غيبة فلهج « 8 » بالقارعة رجل عدوي يدعى شبيبا ( فدعا لها خ ل ) فطاوعته وكانت تركب كل عشية جملا لأبيها ، وينطلق معه إلى بيته
هامش
( 1 ) نضو السيف من غمده : سله .
( 2 ) الضئيل الحقير .
( 3 ) المضاء : القطع .
( 4 ) الدوح : الشجرة إذا عظمت .
( 5 ) ارتاش السهم . ألزق عليه ريشا ، والإلزاق : الإلصاق .
( 6 ) القص : الجز ( بريدن ) .
( 7 ) النضارة : اللون والوجه إذا حسن وأنضر الشجر : اخضر ورقه .
( 8 ) لهج لهجا بالشيء : أغرى به فثابر عليه - وثابر : أي واظب وداوم .