هذا النظم على غير الشيخ تقي الدين فلم تك تصلح الاله ولم يك يصلح الا لها .
من محاسن المتخلصات قول أبو الطيب
نودعهم والبين فينا كأنه * قنا بن أبي الهيجاء في صدر فيلق « 1 »
وليلة كحلت بالسهد مقلتها * ألقت قناع الدجى في كل أخدود
قد كان تفرقني أمواج ظلمتها * لولا اقتباسي سنا من وجه داود
آخر
أتتنا بها ريح الصّبا فكأنّها * فتاة تزجيها « 2 » فتاة تقودها
فما برحت بغداد حتى تفجرت * بأودية ما تستفيق مدودها
فلما قضت حق العراق وأهله * أتاها من الريح الشمال بريدها
فمرّت تفوت الطّرف سعيا كأنها * جنود عبيد اللّه ولت بنودها
لا يرجع الكلف الدليل عن الهوى * أو يرجع الملك العزيز عن الندى
فالوجد لي وحدي دون الورى * والملك للّه وللظاهر
لأبي الحسين الجزار يمدح فخر القضاة نصر اللّه ابن قصافة :
وكم ليلة قد بتها معسر ولي * بزخرف آمالي كنوز من اليسر
أقول لقلبي كلما اشتقت للغنى * إذا جاء نصر اللّه تبت يد الفقر « 3 »
للأرجاني في كثرة أسفاره
وأخو الليالي ما يزول مراوحا * ما بين أدهم خيلها والأشهب « 4 »
هامش
( 1 ) الفيلق : الجيش العظيم . أعور . الرجل العظيم .
( 2 ) الزج : الطّعن ومنه تزجيها في الشعر
( 3 ) اقتباس من قول اللّه تعالى في سورة النصر الآية ( 1 ) وسورة تبت الآية ( 1 )
( 4 ) الخيل الأدهم : هو الذي اشتد سواده والأشهب هو الذي يكون ذات شهبة من الألوان وهو البيض الذي غلب عليه السواد .