وما أحسن قول الشاعر :
وشادن مبتسم عن حبب * مورد الخلد مليح الشّنب « 1 »
يلومني العاذل في حبه * وما درى شعبان أني رجب
لمجير الدين محمد بن تميم
وكأنما النار التي قد أوقدت * ما بيننا ولهيبها المتضرم
سوداء أحرق قلبها فلسانها * بسفاهة للناظرين تكلم
وله أيضا
كأنما نارنا وقد خمدت * جمرها بالرماد مستور
دم جرى من فواخت ذبحت * من فوقها ريشهنّ مشهور
لشرف الدين محمد بن موسى القدسي :
اليوم يوم سرور لا شرور به * فزوج ابن سحاب بابنة العنب
ما أنصف الكأس من أيدي القطوب بها * وثغرها باسم عن لؤلؤ الحبب
كأنما النار في تلهبها * والفحم من فوقها يغطيها
زنجية شبكت أناملها * من فوق نارنجة ليخفيها
شرف الدين ابن الوكيل
وإن أقطّب وجهي حين تبسم لي * فعند بسط الموالي يحفظ الأدب
ما أحسن قول من قال : ما أنصفتها تضحك في وجهك وتعبس في وجهها
حكي أنّ عند الرشيد ذكر قول أبي نؤاس :
فاسقني البكر التي اعتجرت « 2 » * بخمار الشيب في الرحم
هامش
( 1 ) الشنب والمشانب : الأفواه الطيبة .
( 2 ) اعتجرت : لبست .