توجب العمل ولا تفيد العلم .
وقيل : في تسميتها بليلة القدر وجوه : أحدهما إنها ليلة تقدير الأمور والأحكام قال عطا عن ابن عباس إنّ اللّه تعالى قدّر ما يكون في تلك السنة فيها من رزق وإحياء وإماتة إلى مثل هذه الليلة . وقيل القدر الضيق ، لأنّ الأرض تضيق على الملائكة فيها .
وقيل : القدر المرتبة للفاعل متى أتى فيها بالطاعة ، كان ذا قدر وشرف . وقيل نزل فيها كتاب ذو قدر وشرف عظيم ، وقيل غير ذلك .
واعلم أنّ اللّه تعالى لا يحدث تقديره في هذه الليلة ، لأنّه تعالى قدر المقادير قبل خلق السماوات والأرض في الأزل ، ولكن المراد إظهار تلك المقادير « من شرح لامية العجم للصفدي » .
لأبي الحسين الجزار في الحث على الإنفاق :
إذا كان لي مال على ما أصونه ؟ * وما ساد في الدنيا من البخل دينه
ومن كان يوما ذا يسار فانّه * خليق لعمري أن تجود يمينه
للصفدي فيه
لا تجمع الدينار واسمح به « 1 » * ولا تقل كن في حمى كنفي « 2 »
ما الدهر نحويّ فينحو الهدى * ويمنع الجمع من الصّرف
لابن عبدون
كأنّ عداه في الهيجا ذنوب * وصارمه دعاء مستجاب
البختري
تسرع حتى قال من شهد الوغى * لقاء أعاد أم لقاء حبائب ؟
هامش
( 1 ) سمح سمحا : أي ساهله ولاينه .
( 2 ) كنف الشيء : صانه وحفظه وحاطه ، ضمه إليه .