لبعض المعاصرين بلسان الترك
جور ندن اگر غرض فغان اتسه يتر * بو خسته بر بلاي جان اتسه يتر
فربانون اولوم اگر ستم در بس در * باشوه دونيم گر امتحان ايسه يتر
لبعضهم
حلفت مقلته لا تهجع « 1 » * أو ترى الشمل بجمع يجمع
وتقضى في منى القرب المنى * ولنيل الوصل فيها يرجع
واله يطمع في عرب الحمى * بالرضا لا خاب ذاك المطمع
كاد أن تحرقه نار الأسى * ولهيب الشوق لولا الادمع
كلما لعلع سعد باللقى * في الدجى وقال هذا لعلع « 2 »
قال يا سعد أعد ذكر الحمى * انه أطيب شيء يسمع
قال الجاحظ : كنت مع محمد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي وهو يريد الانصراف من سرّ من رأى إلى مدينة السلام ، والدجلة في غاية الزيادة في حراقة « 3 » فأمر بالخمر فشربنا ثم أمر بشد الستارة بيننا وبين جواريه وأمرهنّ بالغناء فغنت إحداهنّ .
كل يوم قطيعة وعتاب * ينقضي دهرنا ونحن غضاب
ليت شعري أنا خصصت بهذا * دون غيري أم هكذا الأحباب ؟
ثم سكنت فغنت أخرى
وارحمتا للعاشقين * ما إن يرى لهم معين
فإلى متى هم يبعدون ؟ * ويطردون ويهجرون
ويعذبون من الأحبة * بالجفا ما يصنعون
فقالت لها إحداهنّ : يا فاجرة فيصنعون ما ذا ؟ قالت : يصنعون هكذا ، وضربت بيدها الستارة ، فهتكتها وبرزت علينا كالقمر وألقت نفسها في دجلة ، وكان على رأس محمد غلام رومي بديع الجمال وبيده مروحة « 4 » يروح بها ، فألقى نفسه فوقها وهو يقول :
هامش
( 1 ) الهجوع : النوم ليلا .
( 2 ) اللعلع : السراب . وجبل وموضع لعلع التراب : تلألأ . .
( 3 ) الحراقة : ضرب من السفن .
( 4 ) مروحة : آلة يحرك بها الماء .